42سأذ 15 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: هذه الصور-على أيّ حال-شُدِّدَ فيها في حديثِ النُّمرقَة الثابِت .. أنّ عائشة-رضي الله تعالى عنها-اشتَرَتْ نُمْرُقَة لِلنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها تَصَاوِير فلَمّا جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ النُّمْرقة أَمْسَكَ عن الدّخُول .. امتَنَعَ عن الدّخُول فلَمّا رَأَتْ في وجهِه الكراهة قالتْ لَه: " يا رسولَ الله، أَتُوبُ إلى الله مِمَّا فعلت " قال لَها: ( ما بالُ هذه النمرقة ؟ ) قالتْ: " اشتَرَيْتُها لَكَ لِتتّكئ عليها " قال: ( إنّ أصحابَ هذه الصُّوَر لَيُعذَّبُون بِها يومَ القيامة ويُقال لَهم: ' أَحْيُوا ما خَلَقْتُم ' ) .. هذا الذي ثَبَتَ وصَحَّ مِن طرِيقِ عائشةَ رضي الله-تعالى-عنها-وجاء أيضا مِن طرقٍ أخرى-ولكن مع ذلك جاءتْ رواية: ( إلا مَا كان رَقْمًا في ثوْب )، ومعنى هذا أنه لا يُبَاح لِلإنسان أن يَتَعَمَّد بِأن يَشترِي ثوْبا مَرْقُوما فيه هكذا ولكن لو كان عندَه ثوبا بِهذه الحالة فإنه لا يَسعَى إلى إِفسادِ ذلك الثوْب.
وبناء على هذا يُختلَف فِيما إذا كانتْ هذه الصورة داخِلا بِحيثُ لا تَشْغَلُه عن صلاتِه وإنَّما هي في الثوبِ مِن داخِل، هل يسوغ أن يُصلِّي بِذلك الثوب مع كونِه فيه الصورَة أو لا يَسُوغ ؟
ونَحن نَختَار بِأنه في المستقبَل يَمْتَنِع عن ذلك ويَترُك الصلاةَ بِهذه الصورَة، وأما في الماضِي فنظرا إلى كوْنِ ذلك مَضَى ولا يُدْرَك فيُتسامَح فيه، والله - سبحانه وتعالى - أوْلى بِأن يَعفُو ويَغفِر لِمَن تاب وَرَجَع إليه.
س20: ما حكم مَن أصابته جنابة في نَهار رمضان ولَم ينتبه إلا بعد مرور ساعات وسارع بعد انتباهه إلى الاغتسال ؟
ج: إن سارع إلى الاغتسال بَعد انتباهه ويقظته وإحساسه بالجنابة واغتسل فإن ذلك يعتبر عذرا له، والله - سبحانه وتعالى - لا يُؤاخذه فيما لَم يكن عالِما به.