43سأذ 16 رمضان 1426هـ - 20 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٣س16: أَحلَّ الله التعدُّد للرجال والمرأة-بِطبيعة الحال-لا تُحِب أن يتزوَّج زوجها غيرها فمنهن من ترضى على مَضَض، وسُؤالي أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج بأكثر من واحدة ولكنه لَم يَرْضَ لعلي بن أبي طالب أن يتزوَّج على فاطمة فما السبب ؟ وهل يَجوز لي أن أطلب مِن زوجي الانفصال إن أراد أن يتزوَّج علي لأننِي لا أحتمل ذلك وهو أشدُّ علي مِن ضرب السهام بسبب الغيرة الشديدة والحساسية حتى أنِّي عندما أقرأ القرآن وأجِد وصف الحور العين للرجال تَنْتَابُنِي غيرة شديدة وأستغرب لِماذا كان التشويق للرجال للجنَّة أكثر ؟
س: يبدو أنَّ هذه القضية لن تَهدأ سُخُونَتُها بين الرِّجَال والنِّساء.
س1: وَرَدَ في كتاب " الوضع " أنَّ استصحاب حال الأصل ثلاثة أقسام: بَرَاءة الذمة، شُغل الذمة، والاستحسان، فما المقصود بِهَذِه الأقسام ؟
ج: إنَّ هذه الأمور الثلاثة التي ذَكَرها صاحِب الوَضع-رحمه الله تبارك وتعالى-ليست داخِلَة كُلّها تَحت استصحاب الأصل وإنَّمَا هُو اصطلاح له-رحمه الله تبارك وتعالى-وقد يكون تَابَعَه عليه بعض أهل العلم، وإلا فإن فرقا شاسِعا بين بعض هذه الأقسام وبين استصحاب حال الأصْل.
مِن المعلوم أنَّ استصحاب حال الأصل يُقسِّمه بعض العلماء على ثلاثة أقسام ويُقسِّمه بعضهم إلى خَمسة أقسام، والكلام في ذلك يطُول جدا وهي مبسوطة في أصول الفقه فمَن شاء ذلك فبإمكانه أن يرجِع إليها إذ لا يُمكن أن نُفصِّل الكلام عليها جميعا في هذا الوقت.