45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤ج: يُمكن للمعتكِف أنْ يتحدَّث مع الناس ويُجِيبَهم على ما يسأَلُون إن كان يُجِيب على أسئلة دِينِيَّة، ويعلِّمَهم في أمور دِينِهم-أيضا-ويُبصِّرَهم ويُرشِدَهم، ويتحدَّثَ إِليهم فيما لابد مِنه مِن أمورِه التي لابد مِن أن يَستعِينَ في قضائِها بغيرِه .. لا حَرَجَ في ذلك، وكذلك يُمكِنه أن يَستعِين حتى في أمورٍ عادِية بِالناس، كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُدنِي رأسَه إلى إحدَى نسائِه فَتَمشط رأسَه وهو في مُعتكَفه وإنَّما يُدنِي إليها رأسَه وهي في داخِلِ حُجْرتِها حتى تَتمكن مِن مشط رأسِه .. مِثل هذه الأشياء لا حَرَجَ فيها.
س5: مَن أصبح جُنبا وهو مُعتكِف، ماذا يَصنَع ؟
ج: المعتكِف إن أجنَب يُبادِرُ إلى الاغتِسال مِن الجنابة، لأنَّه ولو كانت جنابَتُه في الليل فإنَّه عَاكِفٌ في المسجِد، والمسجد لا يُقِيمُ فيه الجنُب، كما لا تُقِيمُ فيه الحائِض ولا النُّفساء، فَيُؤمَر فَورا أنْ يَخرُجَ مِن أجْلِ الاغتِسال مِن الجنابة وبعدَما يَغتَسِل يَعُودُ فَوْرا إلى المسجد.
وإنْ أصبح على جنابة مِن غيْرِ قَصْد أن يُصبِح وذلك بِأن يَكونَ احْتَلَم ولَم يَنتَبِه لاحتِلامِه .. تَبَيَّنَ له فيما بعد أنَّه كان على جنابة فالله - سبحانه وتعالى - أوْلَى بِعُذرِه، كما أنَّه في حالةِ الصيام كذلك .. لو وَقَعَ في مِثلِ هذه الصُّورة فلا حَرَجَ عليه في صِيامِه إن شاء الله.
س6: هل يَجب الرُّجوع لِعالِم العصر في كُل عُلُوم الشريعة ؟
ج: القضايا-بطبيعة الحال-تَختلف بين القادِر على النَّظَر فيها وترجيح الراجح مِن الأقوال التي وُجِدَت فيها وبين غير القادر.