سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ونَحن نرى العالِم الواحِد قد تَختلف فُتياه عندما ينتقل مِن بيئة إلى بيئة، فقد يكون له في بيئة ما رَأي، ثم عندما ينتقِل إلى بيئة أخرى يكون له رأي آخَر، وهذا كالذي يُوجَد في مذهب الإمام الشافعي مِن الرأي القديم والرأي الجديد، إنَّما ذلك كان بسبب اختلاف البيئة التي خَرج عنها والبيئة التي انتقل إليها، فهكذا تَختلف الآراء وتتعدَّد بِحسب البيئات.

ولئن كان ذلك بالنسبة إلى الشخص الواحد، فكيف مع تباعد العصور ومرور القرون وتَجدُّد الأحوال وتطوُّر الحياة فإنَّ ذلك كُله مستلزم لإعادة النظر في كثيرٍ مِن القضايا؛ والله-تعالى-أعلم.

س7: هل يُعتبَر عَمل العالِم حُجّة ؟

ج: ليس عمل أحدٍ حُجَّة إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ .. قدَّم ﴿ فِي رَسُولِ ﴾ على ﴿ أُسْوَةٌ ﴾ .. ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ ﴾ أي وَحْدَه ﴿ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 21 ](1) ، ومعنى ذلك أنَّ التأسِّي إنَّما يَجب أن يكون بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 21 ].

٥٬٩٨٤ / ٧٬٩٢٠