45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣وكان استغفار إبراهيم لأبيه لسبب: ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة، الآية: 114 ]، فالاستغفار إنَّما كان لأجل الحرص على أنْ يُوَفِّي الوَاعِد بِوعده وأن لا يُخلف ما وعده، فَلِذَلك استغفَر إبراهيم لأبيه، ولَمَّا تَبَيَّن لَه أنَّه عدو لله تبَرَّأ منه ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيم ﴾ .. فهكذا، فالتأسي إنَّما هو بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء .. في كل دقيقة وجَلِيلَة إلا ما تبَيَّن أنَّ ذَلك خَاص به-عليه أفضل الصلاة والسلام-بِحيث دلَّ الدليل الشرعي على أنَّنَا لسنا مِثله في حُكمِه-عليه الصلاة والسلام-في ذلك الأمر خاصة.
س8: رَجل لدَيه دَخلٌ مِن الضمان الاجتماعي الذي تَمنحُه إياه الدولة ولا يَعُول أحدا ويُشارِك أخاه في مؤنة منزلِه لأنَّه يَسكُن مع أخيه ولديه مَزارِع يُنفِق عليها أكثر مِمَّا تُدِر عليه .. في النهاية يقول هذا الشخص بأنّ ما يَرِدُ إليه مِن دَخْل أَقَل مِمَّا عليه مِن نفقات، فهل يَصِح أن يُعطَى مِن الزكاة ؟
ج: هو لا يُنفِق على أحد وإنَّما يُنفِق على مزارع فهذه نَفَقَة فيها تَرَف، ولَمَّا كانت هذه النفقة فيها تَرَف فلا يستحِق الزكاة، إنَّما يستحق الزكاة مَن كان يُنْفِق على نفسه أو ينفق على عِيَالٍ وَجَبَ عليه أن يُنفِقَ عليهم، أمَّا مَن كان يُنفِق مِن أجل مزرعَة أنشأَهَا لأجل التَّرَف فَبِإِمكانه أن يَبِيع هذه المزرعة وأن يتخلَّص مِن تَبعاتِها، وأن يُصْلِح حاله، فهو لا يُنفق شيئاً على نفسه بل نفقته على أخيه، ولا داعي إلى أن يُعطَى مِن الزَّكَاة.
س9: مَن انتقَضَتْ صلاتُه ووُضوؤُه أثناءَ الجماعة، كيف يَخرُج ؟