سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: يُراعِي الأحوال، فإنْ كان بِإمكانِه أنْ يَختَرِقَ الصفوف فلا مانع مِن أنْ يَخْتَرِقَ الصفوف لأجل العذر .. لأنَّه معذور، وإن تعذَّر عَلَيه ذلك بِحيثُ كانتْ الصفوف مُتراصَّة وكان يَشُقُّ على الناس لو حاول أن يَخرُج .. في هذه الحالة يَسُدُّ الفُرجَة مكانَه حتى يتمكَّن مِن الخروج.

س10: ما تفسير قول الله - عز وجل - : ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [ سورة محمد، الآية: 24 ] ؟ مَن يَقرأ القرآن ولا يَستشعِر .. مع مُحاوَلَتِه وتَباكِيه لكن لا يَجِد ذلك الشُّعور النفسي، هل يَدخُل في هذا الوعيد ؟

ج: الآية الكريمة إنَّما هي في الذين كَفَروا .. الأصل هكذا وإن كنَّا نَحن مُطالَبِين-أيضا-بِتَدبُّر القرآن .. نزول الآية الكريمة في الذين كفروا لا يعنِي أنَّنَا مَعذورون عن تدبر القرآن، لأنَّنَا أُمرنا بالتدبر، فالله - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ … إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ [ سورة يونس، من الآية: 67؛ سورة الروم، من الآية: 23 ]، وقال: ﴿ … إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية: 4؛ سورة النحل، من الآية: 12؛ سورة الروم، من الآية: 24 ]، و: { … لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ(1) } [ سورة الأنعام، من الآية: 126؛ سورة النحل، من الآية: 13 ]، و: ﴿ … لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 98 ]، فتكرَّرَ ذلك في القرآن في مَواضِع متعدِّدة، فهذا مِمَّا يدل على أنَّنَا مُطالَبون بأن نتدبَّر .. مُطالَبون أن نتدبَّر في الأمرين جَميعا:

أن نتدبَّر في كتاب الوحي.

وأن نتدبر في كتاب الكون.

(1) -قال الشيخ: " يتذكرون " ويبدو أنه سبق لسان لأنه لا تُوجَد آية بِهذا اللفظ في رواية حفص لقراءة عاصم.

٥٬٩٩٠ / ٧٬٩٢٠