سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

فكتاب الوحي هو القرآن الكريم، وكتاب الكون هو هذا العالَم الذي نَقرأ مِنه سُطوراً بَيِّنات كُلها دالة على عظمة الله - سبحانه وتعالى - وعلى جلاله وعلى فضله وعلى بِرِّه وعلى إحسانه.

القرآن يشُدُّنا إلى النظر والتدبر في كل دقيقة وجَلِيلَة في هذا الكون، الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ - مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ - مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ - ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ - ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ - ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ - كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ - فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ - أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا - ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا - فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا - وَعِنَبًا وَقَضْبًا - وَزَيْتُونًا وَنَخْلا - وَحَدَائِقَ غُلْبًا - وَفَاكِهَةً وَأَبًّا - مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ﴾ [ سورة عبس، الآيات: 17-32 ]، فالإنسان مُطالَب بأن يتدبَّر هذه الأحوال كلها، وأن يتدبَّر-أيضاً-الآيات القرآنية، فإنَّ القرآن الكريم هو المرْآة الصادِقَة الصافية التي تَنعكس عليها حَقائق الوُجُود، فمن تدبَّر الكتاب المُكوَّن وتدبر الكتاب المُنَزَّل رأى ما في الكتاب المنَزَّل يُجسِّد ما في الكتاب المكون، ورأى ما في الكتاب المكون يُترجِم ويُفسر ويَشرح ما في الكتاب المنَزَّل.

فإذن الإنسان مُطالَب مهما كان وَلو أحس بأنَّ النفس صَادَّة فإنَّ جهاد النفس مَطلَب شَرعي، يُؤمَر الإنسان أن يُجاهِد نفسه بِحَملِها على النظر في آيات الله-تعالى-واستشعار عظمته-سبحانه-واستشعار فَضْلِه عليه.

س11: هل أخْذُ الدية يعنِي أن يَتحمَّل آخِذُوهَا آثَام مَن دُفِعَت لأَجلِه الدية ؟

٥٬٩٩١ / ٧٬٩٢٠