45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 164؛ سورة الإسراء، من الآية: 15؛ سورة فاطر، من الآية: 18؛ سورة الزمر، من الآية: 7 ]، فَكل إنسان ينُوءُ بِوِزْرِه، لا ينُوءُ أحد بِوِزر غيره مِن الناس، نعم إنَّما يُشارك غيره في الوِزْر إن كان سبباً لذلك الوِزْر، فالذي أضَلَّ أحداً مِن الناس يتحمَّل تَبِعة هذا الإضلال، فمَع كَوْنِ المُضَلَّل وَازِراً يَحمل نَصيبه مِن الوزر كَذلك هذا الذي أضَلَّه إنَّما يَحمِل مثل وزره ذلك لأنَّه كان سبباً لِضَلالِه، فَمَن دَعَا إلى بدعة ودعا إلى ضلالة فَكل مَن استجاب لضلالته تلك يَنُوءُ بِوِزره، ويَنُوءُ هو-أي الدَّاعِي-بِمثل ذلك الوزر .. وهكذا.
أما أن ينتقل وِزْرُ وَازِرٍ إلى وَازِرٍ آخر فهذا مِمَّا دلَّ القرآن الكريم أنَّه لا يَقع أبداً ولو كان بينه وبينه قَرَابَة أو بينه وبين أيِّ شيء .. لو دَعَا قريب قريبا أن يتحمَّل عنه شيئا مِن الوزر لَم يتحمَّل عنه شيئا؛ والله المستعان.
س12: الناس تَتَحَرَّج عن أخْذِ الدية، فهل لِهذا التحرُّج نوع مِن … ؟
ج: إذا كانت الدية مِن مَصدَر شرعي بِحيث دفَعَها المتسبِّبُ نفسه أو كانت مِن عاقِلَتِه-مثلاً-أو مِن أيِّ جهة ليست فيها شُبْهَة مِن الشبهات فالدية مشروعة بنَصِّ القرآن الكريم، ولَمَّا كانت مشرُوعَة فإنَّ الله-تعالى-أحلَّها إذ لا يَشرَع الله - سبحانه وتعالى - شيئاً وهو حرام، فالله شَرَع الدية في كتابه الكريم، وأمر بأن تُوفَّى هذه الدية، ومعنَى هذا أنَّه ليس هنالك مَجال لِتحرُّج الإنسان مِن أخذ الدية عندما تكون مِن مصدر جائز شرعا.
س13: إذا اسْتَأذَنَت المرأة زَوْجَها في أن تَخرُج إلى مكان مُعيَّن، هل لَها أن تَخرُج إلى مكان غير هذا المكان ؟