46سأذ 19 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤ج: أمَّا الابتسامة فالابتسامة هي أن تَكون بدون أيِّ صوت، الابتسامة إنَّمَا هي إظهار الأسنان .. ضَحك يَظهر أَثَرُه في الأَسنان بحيث تظهَر هذه الأسنان ولا تَزيد عَن ذلك.
وأمَّا الضحك فَهو أكثر مِن ذلك بِحيث يُصاحِب ذلك صوت.
وأمَّا القهقهة فهو ما زاد على ذلك حتى تظهَر حُروفٌ مِن هذا الضحك .. فهذه هي القهقهة.
والضحك-على أيِّ حال-في الصلاة اشتغال عن الصلاة، فَهو ناقض للصلاة، وكذلك بالنسبة إلى القَهقهة، وإنَّما قال كثير مِن العلماء بأنَّ القهقهة-أيضاً-إن كانت في الصلاة فتُبطِل الصلاة والوضوء معاً .. إن كانت في الصلاة.
وبالنسبة إلى الابتسامة رَآها كَثير مِن العُلماء اشتغالاً عن الصَّلاة فلذلك قَالُوا بأنَّها-أيضاً-مُبطِلَة للصلاة، لأنَّهَا اشتغال عن الصلاة وانصراف عن هَمِّ الصلاة.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّها لا تُبطِل الصلاة لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتَسَم لِجبريل في صلاته لَما ابتسَم له، ولكن نَحن لا نستطيع أن نَفتَح هذا الباب، لأنَّ هذه الابتسامة التي كانت لأمرٍ عارض، والذي يَبتسِم مِنَّا في صلاته ليس هو مُبتسِما لِجبريل يَلقَاه ويبتسم له.
س4: ما حُكْم مَن لا يَتيمَّم لِلعضوِ العليل في أثناءِ الوضوء بل بَعدَه أو قبلَه ؟
ج: نفس تَرتِيب أعضاء الوضوء فيه خِلاف .. هل هو واجب أو ليس بواجب:
فَمِن العُلماء مَن قال بوجوب ترتيب الوضوء بِحيث يبدأ بِما ذُكِر أَوَّلاً ثم يأتِي بِما بَعدَه، فبالنسبة إلى الفرائض المنصُوصِ عليها في القرآن يبدأ بالوَجه ثم بِغُسل اليدين ثم بِمسح الرأس ثم بغسل الرجلين، وبالنسبة إلى ما دلَّت عليه السنَّة كذلك يَتَّبع ما جاء في السنة، فيبدأ أَوَّلاً بالمضمضة ثم الاستنشاق ثم بعد ذلك ينتقل إلى الفرائض المنصوص عليها في القرآن .. هذا قول طائفة مِن أهل العلم.