سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 19 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ومِنهم مَن قال: " لا أُبالي بأيِّ عضو بدأت "، رأى أنَّ الوَاو لا تقتَضِي الترتيب، إذ الواو إنَّما هي لِمُطلَق الجمع.

ونحن نَقول بأنَّ الواو لِمطلَق الجمع إلا أنَّ الترتيب يُستأنَسُ له بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في السَّعي بين الصفا والمروَة: ( نَبْدَأ بِما بدأ الله به )، وكذلك هنا نَرى أنْ نَبدأ بِما بدأ الله - سبحانه وتعالى - به.

ومِن ناحية أُخرى فإنَّ وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مرتَّباً، ولَم يتوضأ في يوم مِن الأيام وضوء غير مُرتَّب، ولو ثبت ذلك عنه لنُقِلَ عنه وانتشر وشاع عند الناس، ولو كان الترتيب غير واجب لَفَعَله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو مرة واحدة حتى يُبَيِّن للنَّاس عدم وجوب الترتيب.

س5: مَن شَكَّ في انتقاضِ صَلاتِه لِسببٍ مِن الأسباب، هل لَه أن يُعيدَها بنية الاحتياط مِن غيرِ أن يَسأَلَ عن حُكمِها ؟

ج: لا حرج في الاحتياط لكن مِن غير أن يعتقِد أنَّ هذه الصلاة التي يُصلِّيها مرة ثانية هي فريضة، وإنَّما ينوِيها احتياطاً بسبب ما لابَسَه مِن الشك، فلرُبَّما تَنَامَى الشك في نفسه حتى صَارَ في ريبٍ مِن أمْرِه ولَم يستطع أن يقطع الشك باليقين إلا عندما يُعِيد الصلاة، ولَربَّما كان لو أَراد أن يستفتِيَ أحداً مِن الناس لَضَاقَ الوقت بِحيث لا يَجد مَن يستفتيه قبل خروج وقت الصلاة فرأى إعادتَها احتياطاً فلا حرج، هذا مِن باب الأخذ بالاحتياط مِن غير أنْ يَدِينَ بوجوب ذلك، إنَّما تَحرُم الدَّينُونَة لأنَّ الأصل في العمل أن يكون طِبق الحكم الشرعي إلا إذا ثبت أنَّه مُخالِف للحكم الشرعي.

س6: كيف يكون الجمع بيْن الروايتيْن: ( أنتَ ومالُك لأبيك ) و: ( كلٌّ أَحَقُّ بِما يَملِك ) ؟

٥٬٩٩٨ / ٧٬٩٢٠