سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 19 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

الآن اكتشف الكثير الكثير مِن المجرَّات البعيدة، وفيها الأَجْرَام الكثيرة التي لا يَمكن أن تدخُل تَحت الحصْر، حتى أنَّه وَصَلَ الأمر ببعض المكتشِفِين أنْ قالوا بأنَّ أبْعَد المجرات التي اكتشفت تبعُد عن الأرض بِمقدار عشرة آلاف مليون سَنَة ضوئية، ومعنى ذلك أنَّ بينها وبين الأرض هذه المسافة البعيدة بحيث لو انطَلَق الشيء بسرعة الضوء-والضوء يقطَع في الثانية الواحدة ثلاثمائة ألف كيلومتر-أي مائة ألف وستة وثَمانين ألف ميل وثلاثمائة ميل .. لو انطلق الشيء بسرعة الضوء لَما وصل إلى هذه المَجرَّة إلا بعد عشرة آلاف مليون سَنَة .. مسافة بعيدة، واكتُشِف ما وراء ذلك بأنَّ وراء هذه المجرَّات إشعاعات، وأقصى ما استطَاعُوا اكتشافه هو مقدار عشرين مِليار سنة ضوئية، أي بِحيث لو انطَلَق شيء مِن هنا إلى هناك بسرعة الضوء-التي هي في الثانية الواحدة ثلاثمائة ألف كيلومتر-لَما وصل إلا بعد عشرين مليار مِن السنين، والعالَم عالَم عظيم ويدُل على عظمة الله - سبحانه وتعالى - الذي خلقه والذي دبَّرَه والذي يُحصِي ذرَّاتِه الدقيقة وما هو أدَق مِن هذه الذرَّات: ﴿ … وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية: 8 ]، وهو بكل شيء عليم، سبحانه لا تَخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

٦٬٠٠٤ / ٧٬٩٢٠