46سأذ 19 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢فنحن نُرَجِّح أنَّ الأَجْرَام كُلَّها إنَّما هي في السَّمَاء الدنيا بدليل قول الله تعالى: { إِنَّا(1) زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ } [ سورة الصافات، الآية: 6 ]، وهذا مِمَّا يُرجِّح أنَّ هذه الأجْرَام في سَماء الدنيا، وأنَّ فوق ذلك سَماوات أُخْرى .. السماوات السبع كما أخبر الله - سبحانه وتعالى - ، ولكن هي طبقات، لا ندري الفاصل ما بين طبقة وطبقة، ولا ندري نوع هذه السماوات، ذلك مِمَّا خَفِيَ علينا، إنَّما علينا أن نُؤمن بِما أخبرنا الله به، ولا ندخل في تفاصيل ما لَم يُخبِرنا بتفاصيله، إنَّما نُؤمِن بِهذا الإجمال الذي أخبرنا الله - سبحانه وتعالى - به.
والأرض كذلك، الأرض أخْبَر الله - سبحانه وتعالى - أنَّ الأرض مثل السماوات: ﴿ … وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 12 ]، فهل هناك أجْرَام فيها استقرار هي سبَعة أجرام مثل هذه الكُرَة الأرضية التي نَحن مستقرُّون عليها بحيث تكون فيها حياة كهذه الحياة في ضِمْنِ هذه السماوات السَّبع ؟ أو أنَّ هذه الأرض نفسَها طبقات، مِن المحتمَل أن تكون هذه الأرض نفسَها طبقات كطبقات السماء، وهذه الطبقات هي سَبع .. ذلك مُحتمل، ومِن المحتمَل أن تكون الإشارة في ذلك إلى القارَّات .. هذا-أيضاً-مُحتمَل.
(1) -قال الشيخ عند تلاوته: " ولقد " بدلا مِن " إِنَّا " وهو سبق لسان.