سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 19 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ما كان مِن نَحو هذا نَكِلُه إلى الله، ولا ندخُل في تفاصيله، ونُؤمِن بأنَّ الله على كل شيء قدير، وأنَّ الله-سُبحانه-لَم يُخبِرنا بكل ما أحاط به علمه، فقد أحاط علمه بكل شيء، ووَسِعَ علمه كل شيء، وهو يدبِّر كل شيء، الكون كله تَحت قهره وتَحت قبضته - سبحانه وتعالى - يصرِّفُه كيفما يشاء، وإنَّما علينا أن نَخضع لله-سبحانه-القاهر الذي يُصرِّف هذا الوجود، ولا يَؤُودُه حفظ هذا العالَم بأسره: ﴿ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ … ﴾ [ سورة فاطر، من الآية: 41 ]، مِن الذي يستطيع أن يُمسك هذا العالَم بأسْرِه إلا الله - سبحانه وتعالى - الذي هو على كل شيء قدير، فلو أنَّ الله تَخلَّى عن هذا الكون ولَم يُمسكه لَهوى إلى غير قرار، فنحن علينا أن نؤمِن بِهذا، والله - سبحانه وتعالى - هو بكل شيء عليم.

س10: هُناك مَن ابتُلُوا باستخدام العدسات اللاصِقة وطبِيعَة هذه العدسات اللاصِقة أنها تُحفَظ في مَحالِيل حتى لا تَجِف ثم إنّ المستخدِم على إِثر وضْعِها في المحلُول يَضَعُها في عينِه، هل يُؤدِّي استخدامها إلى إفطارِ الصائم ؟

ج: هذا لا يُؤدي إلى إفطار الصائم، والمجامِع الفقهية نصَّت على هذا نظراً إلى أنَّ هذا المحلُول شيء يَسِير يتلاشَى في شُؤُون العين ولا يصل إلى الحلق فضلاًً عن كونه يصل إلى الجوف، فَلذلك لا مانع مِن استعمال هذه العدسات مع أنَّ الضرورة تدعُو إلى استعمالِها بالنسبة إلى من كان مضطراً إليها.

س11: مَن شك في انتقاضِ صيامِه لِسببٍ مِن الأسباب دُون انتهاكِ حُرمةِ الشهر، هل لَه أنْ يُعيد ذلك اليوم بِنِية الاحتياط مِن غيرِ أن يَسأَل عن حُكمِ صيامِه ؟

ج: الاحتياط باب واسِع، وإنَّما الإنسان عليه دائما ألاّ يَدِين بأمرٍ إلا بِبَيِّنة مِن ربه - سبحانه وتعالى - .

٦٬٠٠٦ / ٧٬٩٢٠