سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 20 رمضان 1426هـ - 24 أكتوبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ولربَّما فَسَّرَ بعضهم قول الله تبارك وتعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ] بأن المراد بإنزال القرآن فيه أنه أُنزل القرآن دالاً على فضله ودالاً على قدره ودالا على صيامه إلى غير ذلك، منهم من تأول ذلك وقال ليس معنى هذا أن بداية نزول القرآن كانت في شهر رمضان، فلذلك قال هؤلاء بأن ليلة القدر ليست هي من ليالي شهر رمضان.

ولكن قول الجمهور على خلاف ذلك، والأحاديث تدل على خلاف هذا، فالأحاديث تدل على ما دل عليه الجمع بين قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ [ سورة القدر، الآية: 1 ]، وقوله سبحانه: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ].

وكما قلنا اجتهد المجتهدون وكل استظهر دليلاً، منهم من قال بأنَّها ليلة السابع والعشرين، وكان من ضمن ما استدل به أن قول الله تبارك وتعالى: ﴿ هِيَ ﴾ في سورة القدر .. هذه الكلمة هي الكلمة السابعة والعشرين .. هذا لا يُمكن أن يُعْتمد على أنَّه دليل في مثل هذا ولكن من جُملة اجتهادات العلماء من أجل تَحري هذه الليلة المباركة.

س5: هل يَصِح أن تُصلَّى سنّة العِشاء مع الجماعة في صلاةِ التراويح ؟

ج: سنّة العِشاء لا مانع مِن أن تُصلى وراء مَن يُصَلِّي صلاة أخرى ما دامت صلاته ركعتين وسنَّة العشاء نفسها-أيضا-هي ركعتان فلا مانع .. لا يلزم أن تَتَّحِدَ السنة التي يصليها الإمام والسنة التي يصليها المأموم، لكن ما الذي يدعو المَأموم لأن يصلي سنَّة العشاء والإمام يصلي التَّراويح ؟! أَلَيْسَ هو يُفَوِّت بذلك صلاة التَّراويح ؟! اللهم إلا إن كان بعد ذلك يصلي ما لَم يُدْرِكه من صلاة التراويح، فالأوْلى له أن يحرص إن فاتته سنّة العِشاء على أن يصلي مع الإمام ما يصليه مِن صلاة قِيَام رمضان.

٦٬٠١٣ / ٧٬٩٢٠