47سأذ 20 رمضان 1426هـ - 24 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩قيل تَجعل عشرة أيام حيضاً وعشرة أيام طهرا، وهذا هو قول الإمام الربيع رحمه الله، وهو من القوة بِمكان، لأن الأصل في الدَّم إذا كَانَ غير واضِح أنه دم استحاضة .. الأصل فيه أنه دم حيض حتى يَتَبَيَّن أنَّه دم استحاضة، ولَما كان الأصل أنَّه دم حيض فإنَّها تترك الصلاة إلى أقصى أيام الحيض، وقد دل الحديث على أن أقصى أيام الحيض هي عشرة أيام، وهذا ما دل عليه الطب الحديث أيضاً .. وفقاً لِمَا جاء في الحديث؛ وبعد ذلك يَمْتَنِع أن يكون ذلك الدم دم حيض لأن الحيض لا يزيد على عشرة أيام فعندئذ تَجعله استحاضة إلى أن يأتي الوقت الذي يُمكن أن تَحمله على الحيض وهو العشرة الأيام التالية وهكذا دواليك، هذا رأي لبعض أهل العلم.
وقيل بل تَجعل عشرة أيام حيضاً وعشرين يوماً طهراً، بناء على أن في كل شهر حيض وطهر، لأنّ الله - سبحانه وتعالى - جعل عدة المرأة الآيس وعدة المرأة الصغيرة التي-لم تَبْلُغ سِنَّ المحيض-لَم تَحض .. جعل عدتَّهما ثلاثة أشهر بدلاً من ثلاثة قروء، والثلاثة القروء لابد من أن تتخللها أطهار، فلذلك قالوا بأن هذا دليل على أن هذه المرأة تَجعَل عشرة أيام حيضاً وعشرين يوماً طهرا.
ومنهم من قال تَجعل عشرة أيام حيضاً وخَمسة عشر يوماً طهرا، بناءً على أن أقل الطهر هو خمسة عشر يوماً.
وهناك أقوال أخرى، لكن رأي الربيع هو من القوة بِمكان كما ذكرنا، لأن الأصل في الدم ما دام غَيْرَ وَاضِحٍ أنَّه دم استحاضة أن يُحمل على أنَّه دم حيض إلا إذا تعذر أن يُحمل على أنه دم حيض فعندئذ يُحمل على أنه استحاضة؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: هل يَجُوز لِلمرأة أن تُخرِج زكاةَ ذَهَبِها دون أن يَعلَم الزوج عن مقدارِ ما تُخرِجُه مِن الزكاة ؟