48سأذ 21 رمضان 1426هـ - 25 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٦وشهر رمضان المبارك مَوسِم خير، والأعمال تُضَاعَف أجورها في العشر الأواخر، لأنَّ هذه العَشر إنَّما هي مَظِنَّة ليلة القدر التي هي خير مِن ألف شهر، ولئن كانت ليلة مِن هذه الليالي العَشْر هي خيراً مِن ألف شهر فمَن فَاتَه خير هذه الليلة فَاتَه خير عظيم .. من حُرِم خيرها فهو المحرُوم، فجدير بِمَن أراد الخير لنفسه وأرد أن يتزَوَّد للدار الآخرة أن يُسارِع إلى الأعمال الصالِحة في هذه العشر الأواخر .. أن يسارع إلى القيام والتهجُّد .. أن يسارع إلى الإكثار مِن ذِكر الله .. أن يُسَارِع إلى تلاوة كتاب الله - سبحانه وتعالى - .. أن يُسارع-أيضاً-إلى الصدقات وإلى جَميع أعمال البِر التي تُقرِّبُه من ربِّه.
س2: ابن أبوه يَتَعَاطَى المسكِرات وكثيرا ما يَتكلَّم عليه وعلى الأسرة كلِّها بِكَلمات نابِية .. يَسُب ويَشتُم وفي يوم مِن الأيام-وكان بِرفْقَة الأب شخصٌ غريب-قال لابنِه أمام أُمِّه: " إنَّكَ ابن حرام " .. هذا الموقف الصعب دَفَعَ الابن إلى ضربِ أبيه في البطن وصَفْعِه كذلك والأب لا يَزال مستمِرا على هذه الحالة .. الابن هنا يَسأل وقد شَعَر بالندم: هل ما فَعَلَه مع أبيه عندما ضربَه آثِم فيه ؟ وكيف يَتصرَّف مع الأب ؟ وهو دائما ما يكون في مثل هذه الحالة.
ج: الأب الذي هو مِن هذا النوع هو في الحقيقة بِنَفسه أسقط حُرْمَتَه وأَذْهَب هَيْبَته وأزال من نفس ابْنِه تَوقِيرَه واحترامه، وقد كان جديراً بِهَذا الأب أن يعرِفَ مكان الأُبُوَّة وأن يعرِف أنه مُطالَب بأن يكون قدوة لأولاده في الخير وأن يكون حريصاً على تربِيتِهم التربية العمَلِيَّة على الاستقامة والصلاح والبِر والتقوى وخشية الله - سبحانه وتعالى - ، فالأب لا ريب أنَّه مَلُوم لأنه أضاع حق نفسه بنفسه وأذهب هَيْبَتَه مِن صُدُور أبنائه.