سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 21 رمضان 1426هـ - 25 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

كان مُشْفِقاً على أبيه أن يُعذَّب بِعَذاب الله يوم القيامة، فالله-تعالى-يقول: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا - إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا - يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا - يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا - يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا(1) - قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا - قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا - وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا } [ سورة مريم، الآيات: 41-48 ] فهذا الموقف المتَوَدِّد المتحَنِّن مِن قِبَل إبراهيم - عليه السلام - في خطابه لأبيه ينبغي أن يكون قُدوَة للأولاد، فَهَذا الوَلد الذي اجْتَرَأَ على أَبِيه لا ريب أنَّ العاطفة الجيَّاشَة دفعته إلى تصرُّفِهِ هذا إلا أنَّه ينبغي أن يَمْحُو هذه الإساءة بِمحاولته التلطُّف بأبيه في إقناعه بأن يُقْلِع عن هذه الحالة ..

(1) -سقطت مِن تلاوة الشيخ هذه الآية: ﴿ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴾ ، وهو سبق لسان.

٦٬٠٢٩ / ٧٬٩٢٠