سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 21 رمضان 1426هـ - 25 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: الكفارة خُصِّصت بالمساكين، والفقير هو مِن جِنس المساكين، وإنَّما اختلفوا في الفقير والمسكين أيُّهما أشدُّ ضَرَرا .. هذا مِمَّا وقع فيه الاختلاف، ولكن لا تُعطَى الكفارة لِغير هذا الصِّنف مِن الناس، فلا تُعطى لِمن يَجْبِي أو في سبيل الله أو نَحو ذلك من أبواب الخير التي شُرِعَت لَها الزكاة.

س12: تُوجَد غرفة مُلحَقَة بِمسجد ومَدخَل هذه الغرفة مِن داخِل المسجد .. بعضُ المعتكِفِين يَمكُثون فيها أثناءَ الاعتكاف، هل يَصِح لَهم ذلك ؟

ج: الأصل في الاعتكاف البَقَاء في المسجد ومُلازَمَة ذلك .. الأصل هكذا، لأنَّ نفس كلمة " اعتكاف " تدُل على ذلك هي مِن " عَكَفَ بالمكان " بِمعنى أقام عليه، يُقال: " عَكَفَ على فِعْل كذا " إذا أَقَام على ذلك الفعل، وعكف بالمسجد بِمعنى أقام .. ﴿ … وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، أي مقيمون مُلازمون في المساجد، فالاعتكاف لابُد له مِن مُلازمة المسجد، فإن كانت هذه الغرفة مَعدُودَة من المسجد بِحيث إنَّ لَها حُرُمات المسجد وتَتواصَل صفوف المصلين إليها عند إقامَتهم الصلاة فإذن هي من جُملة المسجد، وإن كانت بِخِلاف ذلك فليست من المسجد.

س13: استلَم دَورَه ونَصيبه في الجمعية الآن وقد تَجاوزَت أموالُه النصاب، كيف زكاة الجمعية التي استَلَمَها ؟

ج: إذا كان استلم نصيبه وبقي عنده إلى أن حَالَ عليه الحول أو إلى أن حانَ مَوعِد زَكاة المال الذي كان مِن قبل بِيَده ففي هذه الحالة عليه أن يُزَكِّي هذا الذي استلَمَه، وأمَّا إن تَلاشَى قبل ذلك بأن يَصْرِفَه في النَّفقات أو في البناء أو في نَحو ذلك مِمَّا أخذَه من أجله فعندئذ ليس عليه شيء.

٦٬٠٣٧ / ٧٬٩٢٠