سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 23 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

وبعض الناس-أيضا-يظُن أنَّ مَن ترك شيئا مِن الصلوات فإنَّه يقوم بقضائِها في مكة المكرمة نظرا إلى أنَّ الصلاة-كما جاء في بعض الروايات التي قوَّاها بعض أهل العلم-تَعْدِلُ في المسجد الحرام مِئَة ألف صَلاة فمعنَى ذلك أنَّ مَن ترك هذا العَدَد مِن الصلوات فيصلِّي صَلاة واحدة في المسجد الحرام .. يُصلِّي عن كُلِّ ظهر صلاة وعن كُل عصر صلاة وعن كُل مغرب صلاة وعن كُل فجر صلاة وهكذا فتَكْفِيه هَذِه الصلاة الواحدة عن ذلك العَدد الهائِل الكبير الذي تَرَكَه، وهذا بَاطِل .. أعنِي هذا الفهم، فالحديث يدُلُّ على فَضْلِ الصَّلاة أنَّها تفضُل بِهَذَا المقدَار لا على أنَّها تُجزِي عَن هذا المقدار فَفَرقٌ شاسِع بين الأمرَين، فَمَن ترك صلاة لابد أن يَقْضِيَ صلاة واحدة ومن ترك صلاتَيْن فيَقْضِي صلاتين وهكذا؛ والعلم عند الله.

س3: عندمَا يكون الإنسان في الطائِرة وحَضَرَ وَقت صَلاة المغرب وهُو سَيَصِل إلى تلك البلد التي سافر إليها بعد صلاة العشاء بِقَليل أو في وقت صلاة العشاء فهل له أن يَجمع الصلاتين جالِسا-المغرب والعشاء-في الطائرة وهو يعلَم أنَّه سَيَصِل في وقت صلاة العشاء في تلك البلد التي يصل إليها .. هل له أن يَجمع الصلاتين وهو جالس على كرسي ؟

ج: ما دام الأمر كذلك والطائرة قد تَنْحَرِف-أيضا-فمَا الدَّاعِي إلى ذلك ؟! لِمَاذا لا يُؤخِّر الصلاتين-والأَمر فيه سعَة بِحمْد لله تبارك وتعالى-ويصلِّي في تلك البقعة التي هُوَ قَاصِد إليها ؟!

س: لكن يَخشى أن زحْمَة مُعَيَّنة سَتَكون في المطار-مثلا-وينتهي بالساعة الواحدة ليلا .. في الساعة الواحدة ليلا هل الصَّلاة لا تزال قائمة ؟

ج: أمَّا إذا خَشِيَ أن يَفُوت الوقت فالأمر يَختلف .. لِكُل حادثة حكم، أما إذا لَم يَخش أن يفوت الوقت فيؤخِّر الصلاتين إلى ذلك المكان، ومادام سَيَصل في الساعة الثامنة-مثلا-فالمطار لا يَحتاج إلى هذه المدة الطويلة العريضة.

٦٬٠٦٢ / ٧٬٩٢٠