50سأذ 23 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: على كل حال كل معصية خَارِجَ المسجِد فهي معصية في المسجد ولكن الأمر يشْتَدّ، إنَّما هُنَالك أمور تُباح خارج المسجد بَيْنَما في المسجد تُحْظَر، فإنْشَاد الضَّالة-مثلا-هو مَمنُوع في المسجد بينما هو مُبَاح خَارِج المسجِد، والبيع والشراء ومِن ذلك الصَّرْف وكثير مِن الناس لا يعرف ذلك .. تَجد بَعض الناس في المسجد الحرام يأتِيه شخص يَطلُب منه أن يدفَع له مبلغا مِن المال فيقول له مثلا: " عندي عشرة ريالات سعودية فإن كان لَدَيك خَمْسَة ريالات تدفع لي والبقِيَّة لك أُعْطِيكَ ذلك " وهذا مِمَّا لا يصِح في المسجِد لأنه صَرْف والصَّرْف بَيع، وهكذا الإِجَارَة وما شابه ذلك، فَكُل ما يتَعَلَّق بالبيع والشراء والإجَارَة وما شابه ذلك مِن العُقُود فإنَّ ذلك لا يَصِح في المساجد، ثُم المساجد ينبغي أن تُنَزَّه عن الكلام الدُّنْيَوِي الذي لا قِيمَة له وإنَّما تُستَغَل في عِبَادَة الله تبارك وتعالى .. في التسبيح والتَّحْمِيد والتَّكْبِير والحَوْقَلَة وفي قراءة كتاب الله-تبارك وتعالى-وفي إِقَامَة الدُّرُوس وحفظ كتاب الله وتلاوتِه وما شابه ذلك من الأمور .. نعم الأُمُور التي ليست مِن الكلام الذي لا قِيمَة له والذي يُشغِل عن ذكر الله بِأن يتحدَّث شخصان في أمر مُهِم أو ما شابه ذلك فهذا لا يُمنَع؛ والله أعلم.