51سأذ 24 رمضان 1426هـ - 28 أكتوبر 2005م سق زكاة الفطر طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤وحتى لَو أَخَذْنا بِالرأيِ الآخَر-مثلا-فإنه لا يَجِب عليه أن يُخرِج عنها إذا كانتْ كافِرَة، على أنّ الصحيح عندَنا أنه لا يَجِب عليه أن يخرج عنها مطلَقا سواء كانت غنية أو كانت فقيرة.
ومِن ذلك العبد .. إذا كان لِشخصٍ عبدٌ مِن الكفرة .. لديْه عبد ذِمِّي-مثلا-هل عليه أن يُخرِج عن ذلك العبد أو لا يَجِب عليه ؟ في ذلك خلافٌ بيْن أهلِ العلم، والصحيح أنه لا يَجِب عليه.
ومِن ذلك-مثلا-لو كان شخصٌ يَعُولُ كافِرا .. كان ذلك الكافِر مِن أقاربِه-مثلا-ويَقومُ بِعولِه هل عليه أن يُخرِج عنه الزكاة أو لا يَجِب عليه ؟ بناء على رأيِ مَن يَقول: " إنّ مَن كان يَعُولُ شخصا عليه أن يُخرِج عنه الزكاة ".
الصحيح أنه لا يَجِب عليه ذلك، على أننا-أيضا-لا نُوجِبُ على مَن كان يَعُولُ شخصا أن يُخرِج عنه، كما سيأتِي بِمشيئةِ الله-تبارك وتعالى-إن أمكَن.
فمِثْلُ هذه الجزئيات اختلَفوا فيها.
فإذن هي تَجِب على المسلِم.
وهل عليه أن يُخرِج عن نفسِه فقط أو يَجِب عليه أن يُخرِج عن نفسِه وعمّن يَعُولُه ؟
أما بِالنسبةِ إلى العبِيد فإنه يَجِب على الشخص أن يُخرِج عن عبِيدِه، لأنّ العبد لا يَملِك شيئا، فهو مالُه أن لو كان لَه مال ملْكٌ لِذلك المالِك .. هذا هو الذي ذهبَ إليه جمهور الأمّة، وهو الصحيح الذي يَدُلّ عليه الحديثُ الصحيح الثابِت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذهب بعضُ أهلِ العلم إلى أنّ على السيّدِ أن يُمكِّنَ عبدَه مِن أن يَعمَلَ شيئا مِن الأعمال حتى يَكتسِبَ مالا يُخرِجُ بِه الزكاة عن نفسِه، وهذا قولٌ ضعِيفٌ جِدا:
أوَّلا إذا مَلَكَ مالا فإنه سيَكون ملْكا لِلسيّد فهو لا يَملِكه في حقيقة الواقع.
وثانيا فإنّ ما لا يَتِمّ الوجوب إلا بِه لا يَجِب، وهنالك فَرْقٌ بيْن " ما لا يَتِمّ الواجِب إلا(1)
(1) -سقط مِن كلام الشيخ: " إلا " والظاهر أنه سبق لسان.