51سأذ 24 رمضان 1426هـ - 28 أكتوبر 2005م سق زكاة الفطر طبعت
الجزء ١ · صفحة ١١وذهب بعضُ العلماء إلى أنه لا يَجِبُ على الأم.
وهذا كلُّه إذا كان أولئك الأطفال لا يَملِكون ما يُخرِجون بِه ما يَجِب مِن زكاةِ الفطْر، أما إذا كانوا يَملِكون شيئا فتُخرِج على رأيِ طائفةٍ مِن أهل العلم ذلك مِن مالِهم، وهذا هو المعروف في المذهب بِأنها تُخرَج-أعني زكاةَ الفطْر-مِن أموالِ الأيتام كسائِرِ الزكاة، وإن كان بعضُ العلماء يَقول بِعدمِ وجوبِ ذلك في مالِهم لأنهم مرفوعٌ عنهم قَلَمُ التكلِيف لكنّ كثرةً كاثِرَة مِن أهلِ العلم تُفرِّق بيْن المال وغيرِه فيُوجِبون الزكاة ويُوجِبون-أيضا-زكاةَ الفطْر في مالِ الطفل، فإذا كان لديْهم مال فعلى رأيِ كثِيرٍِ مِن أهلِ العلم تُخرِج مِن مالِهم، أما إذا لَم يَكن لديْهم مال فعلى الخلافِ بيْن أهلِ العلم .. إن أَخْرَجَتْ فذلك حَسَن أما الإيجاب فالقولُ بِه فيه شيءٌ مِن الصعوبة وإن احتاطتْ وأَخْرَجَتْ ذلك وكان لا يَشُقُّ عليها فذلك حَسَن.
س4: هناك مَجموعةٌ مِن المتبرِّعِين هيّؤوا أنفسَهم لِجمْعِ الأموال مِن الناس قُبَيْلَ العِيد مِن أجْلِ أن يَشتَرُوا بِها أرْزا يُوزِّعونَه على الفقراء، فهل يُجزِي هذا الإنسان أن يُعطِيَهم ذلك المبلَغ حتى يَقُومُوا عنه بِتوزيعِ هذه الزكاة وهم ثِقات كما يَقول ؟
ج: إذا كانوا مِن الثقات الذين يَثِقُ بِهم أوَّلا ثم يَعرِفون-أيضا-مَن يُؤدُّون إليه زكاةَ الفطْر فنعم يُعطِيهم لكن يَجعلُهم وكلاء حتى لا يُعطِيهِم النقود-لأنّ كثرةً كاثِرَة مِن أهلِ العلم لا تُجِيزُ إخراجَ النقود-فهم وكلاء يَشتَرون لَه الأرْز أو غيْرَه مِن سائِرِ الحبوب التي تُدفَع إلى الفقراء ثم إذا أَعطاهم ذلك على سبِيلِ الأمانة-مثلا-أو ما شابه ذلك .. مُجرّد وكلاء .. إذا قَدَّمَها لكن يَدفَعون تلك الزكاة في الوقتِ الشرعِي المعروف.