سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 24 رمضان 1426هـ - 28 أكتوبر 2005م سق زكاة الفطر طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٣

وهكذا في كثِيرٍ مِن القضايا التي لَها علاقَةٌ بِهَذه المسألة على حسْبِ هذا الخلاف.

أما وقتُ إِخراجِ الزكاة-أعني زكاةَ الفطْر-فلِلعلماءِ خلافٌ طوِيلٌ عرِيضٌ في ذلك .. الوقتُ المتّفَق عليه-قبلَ كلِّ شيء-هو بعدَ طلوعِ الفجْر مِن يومِ العِيد إلى صلاةِ العِيد .. إذا أَخْرَجَها في هذا الوقت فقَد أَدَّى زكاةَ الفطْر بِاتّفاقِ العلماءِ قاطِبة، أما إذا أَدّاها قبلَ ذلك أو أَخَّرَها عن ذلك فلِلعلماءِ خلافٌ هل يُجزِيه ذلك أو لا ؟

منهم مَن قال: يُجزِيه إذا أَخْرَجَها في رمضان مِن أوَّلِ يوم .. إذا أَخْرَجَها في أيِّ يومٍ مِن شهرِ رمضان المبارَك فيُجزِيه ذلك.

ومنهم مَن قال: إذا أَخْرَجَها بعدَ منتصَفِ الشهر فيُجزِيه ذلك.

ومنهم مَن قال: إذا أَخْرَجَها في العَشْرِ الأواخِر يُجزِيه ذلك.

ومنهم مَن قال: إذا أَخْرَجَها قبلَ ثلاثةِ أيامٍ مِن يومِ العِيد فيُجزِيه ذلك.

ومنهم مَن قال: يَجوزُ تقدِيمُ زكاة الفطْر يوما أو يوميْن، وهل هذا لِلتخيِير أو لِلتنوِيع ؟ .. ما معنى ذلك ؟! لِلتخيير أن يُخيَّر الشخص أن يُقدِّمَها يوما أو يوميْن، أما لِلتنوِيع فذلك بِاعتبارِ الشهر .. قد يَكونُ شهرُ رمضان تسعةً وعشرين يوما وقد يَكونُ ثلاثين يوما فإذا كان ثلاثين يوما فمعنى ذلك أنه قَدَّمَها يوما وإذا كان تسعة وعشرين فَقَدَّمَها يوميْن.

وبعضُهم يُجِيزُ إخراجَها بعدَ غروبِ شمسِ آخِرِ يومٍ مِن شهرِ رمضان.

ومنهم مَن لا يُجِيزُ ذلك إلا في وقتِها الشرعِي الذي ذَكَرْناه .. المُتّفَق عليه، وهو فيما بيْن طلوعِ الفجْر إلى صلاةِ العِيد.

أما التأخير:

فمنهم مَن يُجِيز في ذلك اليوم.

ومنهم مَن يُجِيز حتى فيما بعد:

منهم مَن حَدَّدَه بِآخِرِ شهرِ شوال.

ومنهم بِعِيدِ الأضحى.

ومنهم مَن أجازه مطلَقا.

٦٬٠٨٥ / ٧٬٩٢٠