سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 24 رمضان 1426هـ - 28 أكتوبر 2005م سق زكاة الفطر طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ولا شك أنّ الذين يَمنَعُون إذا وَصَلَ بِهم الأمْر إلى هذا الحد لا شك أنهم جميعا أو الأغلبية منهم سيَتَسَاهَلُون في ذلك، ولكن هذا إذا لم يَجِد مَن يَقبَل عنه ذلك، ونَحنُ إلى الآن لم نَسمَع بِهذا .. لَم نَسْمَع بِأنّ أحدا لا يَقبَلُ ذلك، وإذا قَدَّرْنا أنّ شخصا أو شخصيْن أو ثلاثة مثلا لا يَقبَلُون ذلك فإنّ كثرةً كاثِرَة مِن الفقراء يَقبَلُون ذلك .. ما دام الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِذلك لِماذا يُخالِفُ الإنسان ذلك ويَترُك أمرا واضحا جليا ؟! مِن المعلوم أنه لو أَخْرَجَ ما حَدَّدَه الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - فإنه يَكون قد خَرَجَ مِن التكلِيف بِأمْرٍ مُجمَعٍ عليه وقبلَ ذلك قد امْتَثَلَ النّصَّ الصرِيحَ الثابِت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخَرَجَ مِن ذلك بِذلك النّص الصرِيح، ومَن أَخْرَجَ ما في معنى ذلك فإنه قد أَخْرَجَ ما يُستنبَط مِن الحديثِ استنباطا واضِحا جلِيا وقد قالتْ بِذلك الأغلبِيةُ الساحِقَة مِن أهلِ العلم، أما مَن أَخْرَجَ القيمة فهو على رأيٍ مِن أهلِ العلم فلِماذا يَترُكُ الأمْرَ الواضِحَ الجلِي الذي لا غُمُوضَ فيه ولا شُبهَة ويَلْجَأُ إلى أمْرٍ مُختَلَفٍ فيه .. الأكثرُ على خلافِه والأحاديثُ لا تُساعِدُ عليه ؟! فالأسْلَمُ والأوْلَى أن يُخرِجَ الأصْل ولا يَعدِل إلى القيمة إلا إذا لَم يَجِد مَن يَقبَلُ منه ذلك ولا شك بِأنه سيَجِد؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س6: تَحدّثْتُم [ ص5 ] عن الفقير الذي تَجِب عليه الزكاة أو لا تَجِب، نُرِيدُ منكم أن تُحدِّثُونا الآن عن الفقِير الذي تُدفَعُ إليه الزكاة على اعتبار أنّ عددا مِن الناس قد يَكون لديْهِم راتب محترم لكن عَدَد الذين يَعُولُونَهم كثِيرُون أو لا يَستَطِيعُون أن يُوفوا مُتطلّبَات الحياة، فهل هؤلاء فُقَراء ؟

ج: على كلِّ حال؛ زكاةُ الفطْر:

٦٬٠٨٨ / ٧٬٩٢٠