53سأذ 26 رمضان 1426هـ - 30 أكتوبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: الإمام الذي يصلي بالناس لا بد من أن يكون كامل الخلقة، بحيث إنه لا يكون أعرج عرجاً يؤثر عليه خللاً في صلاته، أي لا يكون ناقصاً عضواً من الأعضاء التي تؤثر عليه في سجوده: ( أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة آراب )، فإن لم يتمكن من السجود على السبعة الآراب ووجد من يستطيع أن يسجد على السبعة الآراب فإنه يجب تقديم من كان كامل الخلقة يتمكن من السجود، اللهم إلا أن يكون المصلون جميعاً مثله.
كذلك بالنسبة إلى القراءة، فإنه لو كان أمياً لا يستطيع أن يقرأ قط فلا يصلي إلا بمثله، لا يؤم إلا مثله، من كان لا يستطيع أن يقرأ الفاتحة ويتقنها فلا ريب أنه لا يؤم إلا بمن كان مثله، أما أن يؤم بالقراء فلا، ونحن نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) .. بدأ بالقراءة أولاً ثم ذكر الأفقه والأورع، وهكذا، فيُقدم الأقرأ لكتاب الله - سبحانه وتعالى - ، ثم بعد ذلك يأتي الأفقه، وعندما يتساوى الاثنان في القراءة ويكون أحدهما أفقه من الآخر فلا ريب أن الأفقه يُقَدّم.
ومهما يكن فإنه في الصلاة يؤمر أن يُنتخب من كان يليق أن يكون بأن وفداً للقوم بين يدي الله.
وبالجملة فإن من أهم الشروط أن لا يخل بشيء من صلاته.
س15: إذا علمت بانتقاض صلاة شخص، فهل عليّ إخباره بذلك ؟
ج: هذا مما اختلف فيه، لو وجد أحد في ثوب أحد آخر نجاسة هل عليه أن يخبره لئلا تفسد صلاته، قيل ليس عليه أن يخبره إلا إن كان إماماً يؤمه في صلاته، وقيل بل عليه أن يخبره لأن ذلك من التناصح والنصيحة واجبة، وهذا أصح.
س16: ما حكم تعليم الرجل لنساء أو لبنات بالغات في قسم مع مجموعة مِن النساء ؟
ج: هذه القضية فيها خطورة، الخلوة فيها خطورة وإن كان من العلماء من يرى أن الاثنتين والثلاث أسهل من الخلوة بالواحدة، ولكن نحن ننصح من كان كذلك أن يُحضر امرأته أو ذات محرم منه.