سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 26 رمضان 1426هـ - 30 أكتوبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ٩

ثم مع أيضا هذا قيل بأنه يحمل عنه حتى قراءة الفاتحة نفسها، وهذا مِن الأقوال المعروفة عند كثير مِن العلماء وإن كان الصحيح خلاف ذلك، ولكن وجد هذا القول، وهو دليل على الارتباط، إذ لو لم يكن هناك ارتباط لما كان يحمل عنه شيئاً، فلو صلى اثنان كل واحد منهما يصلي بنفسه لما حمل أحدهما عن الآخر شيئاً، ولكن إن كان أحدهما إماماً والآخر مأموماً فإن الإمام يحمل عن المأموم هذه القراءة الزائدة على الفاتحة، وقيل أيضا الفاتحة، وكذلك يحمل عنه قول " سمع الله لمن حمده "، وهذا دليل على الارتباط.

والدليل الآخَر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا.

فنرى أنّ النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام أسقط ركنا مِن أركان الصلاة وهو القيام لأجل متابعة الإمام، فماذا الذي يُسقط هذا الركن لو لم تكن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه.

والدليل الآخر أيضاً أنه لا خلاف بين علماء الأمة جميعاً أنه إن صلى المسافر خلف المقيم فإنه يصلي أربعاً بصلاة إمامه، ولو صلى بنفسه لصلى ركعتين، فما الذي يوجب عليه ما لم يكن واجباً عليه، بل على قول كثير من العلماء ما كان ممنوعاً منه وهو أن يأتي بصلاته تامة أربع ركعات وهو في سفره، ما الذي جعله يجب عليه أن يأتي بها أربع ركعات إلا أنه يتابع بذلك إمامه فهذا دليل ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام.

س: إذا كان المأموم يرى عدم الارتباط والإمام نفسه يخشى الفتنة بإخباره، هل يجب عليه أن يخبره ؟

ج: ما هي الفتنة ؟! إنما مِن باب السلامة في الدين ينبغي له أن يخبره ما دام يرى الارتباط.

س14: ما هي شروط الإمام ؟

٦٬١١٩ / ٧٬٩٢٠