سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 14 ذو الحجة 1426هـ - 15 جانفي 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ثم مع هذا-أيضا-نحن نَرَى أنَّ البَشَر-بطبيعة الحال-يُدركون أنَّ خير الناس للناس مَن قدم الخير لَهم، وهل هناك مِن أحد قدم خيرا للإنسانية أكثر مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي نطقت أَلْسُنُ الناس جميعا مُعبرة عن عظمه وشأنِه وحتى أعداؤُه-عليه أفضل الصلاة والسلام-كانوا يتحدثون عن مَحَاسِنِه، كان في المجتمع القُرشي مع عداوة قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - يُعْرَف النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-بالأمين عندهم، فقد كانوا لا يطمئنون على ودائعهم بتركها عند أي أحد غيره حتى مع عداوتِهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وكان-عليه الصلاة والسلام-في هذا المستوى الذي كانوا يُنزلونه إياه وهو - صلى الله عليه وسلم - فوق هذا المستوى، كان حريصا على أداء هذه الأمانات حتى مع ما كان بينه وبينهم مِن العداوات .. كان حريصا على أن يؤدي هذه الأمانات إلى أصحابِها، ولذلك عندما تآمروا على قتله وهاجر-عليه أفضل الصلاة والسلام-ترك ورَاءه عليا-كرم الله وجهه-ليَرُد الأمانات إلى الناس، فأي أمانة هذه ؟! إنَّها أمانة نادرة لا تكاد توجد في البشر.

٦٬٤٢٣ / ٧٬٩٢٠