سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 14 ذو الحجة 1426هـ - 15 جانفي 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

أن يَتَزَوَّجَ الرَّجُل امرأة فَإنَّ عَوْلَها يَكونُ واجبا عليه في هَذِه الحالة، لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - أَمَرَ بِالإنفَاق على النساء: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، وإن كانت الآية هي في المُطلَّقَات ولكن مهما كان لَئِنْ كان هذا حقّ المطلَّقَة وهي في العِدّة فإنَّ حقَّها قَبْلَ الطلاق عندما تَكونُ زوجة هو أَكبَر مِن هذا، فَالمَرأةُ لَها حق، كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بِأنَّ المرأة تقول: " إما أن تُطْعِمَنِي وإمَّا أن تطلِّقَنِي " .. هذا مِن حقِّها أن تُطالِب بِالطلاق إذا لَم يُطعِمهَا، ومِن حقِّها أن تَشْكُوَ بِالرَّجُل.

ثُم كَذلك الأولاد في حَالِ صِغَرِهِم يَجِب على أَبِيهم أن يَعُولَهم.

والوالِدَان عندما يكونَان عَاجِزَيْن فإنَّ عَولَهمَا واجب.

ولا خلاف في عَوْلِ هؤلاء .. عَوْل الأولاد قبل البلوغ، وعَوْل الزوجة مُطْلَقا .. يَعْنِي في جَميع الأحوال ما دَامت هي في عِصْمَة الرَّجُل، وعَوْل الوالديْن عندما يَكونان عاجزيْن عن نفقتِهِما بنفسِهِمَا .. لا خِلاف في وُجُوب ذلك.

٦٬٤٢٨ / ٧٬٩٢٠