سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 21 ذو الحجة 1426هـ - 22 جانفي 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ولكن أن يُؤخِّر الظهرَيْن حتى يَفُوتَ وقت الثانية منهما، أو أن يُؤخِّر العشاءَين حتى يَفُوت وقت الثانية منهما فهذا شيء لا يَسُوغ ما دام عاقِلاً حتى ولو صلَّى مُضْطَجِعاً، يُصَلي كيفما أمكنه .. إن استطاع أن يُصلِّي قائماً فليصل قائماً، إن لَم يستطع أن يصلي قائماً فليصل قاعداً، إن لَم يستطع أن يصلِّي قاعداً فليصل مضطجعاً وهو مُتَوجِّه إلى القِبْلة، إن لَم يستطع ذلك فليصل كيفما أمكنه، إذا استطاع أن يأتي بِجميع ألفاظها فليأت بِها، وإن لَم يستطع-أيضاً-يأت بِمَا تيَسَّر له ولو على الأقل أن يُكبِّر خَمس تكبيرات لِكُل صلاة عندما يكون عاجزاً عَن ما زَادَ على ذلك، هذا مِمَّا يُطالَب به .. إن استطاع أن يُصَلِّي بِوُضوء فليصل بوضوء، وإن لَم يستطع ذلك فليصل بالتيمم، وإن عجز عنهما معاً-أي عن الوضوء والتيمم-فَلْيصل على أيِّ حال من الأحوال، لأنَّ الشرط إن لَم يَدخُل في استطاعته يسقُط عنه، والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إذا أمرتُكُم بِشَيء فأتوا منه ما استطعتم )، على الإنسان أن يَأْتِي بِما يستطيعه، أيُّ شيءٍ مِن العبادات إنَّما يُمَارِسُه بقَدْرِ استطاعه ولا يُكلَّف ما لا يستطيعه.

نعم بالنسبة إلى القَضَاء فلا مَانع أن يَقْضِي الظهر والعصر أو أَيَّ صلاة كانت .. أن يَقْضِي في وقت الليل أو في أَيِّ وقت من الأوقات .. القضاء لا وقت له، يُمْكِن للإنسان أن يقضي في أيِّ وقت من الأوقات، لو شاء أن يَقضِي في هذا الوقت الذي نَحن فيه صلاة الظهر أو صلاة العصر أو صلاة المغرب أو صلاة العشاء أو صلاة الفَجْر أو أيَّ صلاة مِن الصلوات يُمْكِن أن يقضي .. نعم يُمنَع القضاء في الأَوقات التي تُمنَع الصلاة فيها، فليس له أن يقضِيَ:

عند طلوع الشمس حتى تستكمل طُلُوعها.

ولا عند غروبِها حتى تستكمل غروبها.

ولا عند استوائِها في كبد السماء في الحرِّ الشديد.

٦٬٤٤٧ / ٧٬٩٢٠