04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٨بيْنَمَا تَصَرُّف المسلمين في الآخرين كان رَوْعَة .. ضَرَبَ أَرْوَعَ الأمثال مِن حيث حُسن المعاملة، النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه عندما كان يُجَنِّد الأَجْنَاد يأمرهم أن لا يَقْتُلوا صبياً، وأن لا يَقْتُلوا امرأة، وأن لا يَقْتُلوا شيخاً، وأن لا يَقْتُلوا راهباً، وأن لا يَتعرَّضُوا قط للرُّهبان وغيرهم بل ليَتركُوهُم وشأنَهم، وإنَّما يأمرهم بأن يقاتلوا من قَاتَلهم من غير أن يأتوا في تَصَرُّفِهِم بأيِّ شَنِيعَة من الشنائِع، فكان يَنْهَاهُم عن أن يَقْطَعوا شجرة أو يَعْقِرُوا دابة إلا لِمَأْكَلَة، أمَّا هكذا أن يكون تصرُّفُهم تصرُّف المُفسِد في الأرض كالجراد الذي يَنْزِل فلا يُبقِي ولا يَذَر، أو كالإعْصَار المُدَمِّر الذي لا يُبْقِي ولا يَذَر، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - شَدِيداً عليهم في ذلك، وعندما وَجَد في بعض المَعَارك امرأة قُتِلَت وَجَد في نفسه أمراً عظيماً واشْتَد على جُنْدِه في هذا الأمر.. لِماذا تُقتَل امرأة، وهكذا كان تصَرُّف الخلفاء الراشدين-رضي الله تعالى عنهم-كما جاء في وصية أبي بكر-رضي الله تعالى عنه-للجند.