04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: إذا رَجَع الإنسان إلى التاريخ وَجَد مِن هذا التاريخ في نَفْسِه أمرًا عجبًا، فهؤلاء الذين يُشَنِّعُون على المسلمين ويَحملون هذه الحملات الشعواء ويصفونَهم بِما يصفونَهم به لو عادوا إلى تاريخهم واستقرؤُوه لَوَجَدُوا الجرائم التي ارتُكِبَت باسم الدِّين وباسم الحضارة-أحياناً-جرائم لا تقف عند حد، تَقْشَعِرُّ منها الجلود، نَاهِيكُم بِمَا جاء في كتاب كَتَبَه أحد الذين كانوا مُصَاحِبِين للحملة الأسبانية في القارة الأمريكية وهو مِن رِجال الدِّين وكان أحد القَسَاوِسَة الذين ينشرون المَبَادئ النصرانية في تلكم الأوساط، لكنه أخْبَرَ بِنَفسه عن أمرٍ لَم يُطِقْهُ ضميره، وأَلَّفَ كتابا سَمّاه " المسيحية والسيف " بَيَّن فيه كيف كان التصَرُّف في أولئك الهُنُود الحمر .. سكان القارة، وكيف كانوا يَغْشَوْنَهُم في الليل المُظْلِم مِن غير إنذار ومِن غير دعوة، وإذا بِهِم يُعامِلونَهم معاملة قاسية، يُقَتِّلُونَهُم تقتيلاً بَلغ الغاية، فكانوا يأخُذُون الإنسان ويَنْكُسُونَه على رأسه ويُشْعِلُون النار تَحتَه حتى إذا ما كَادَت رُوحُه تَفِيض يُؤْتَى بِأحد القساوسة من أجل أن يُعَمِّدَه، وكان أحد أولئك سأل لِمَاذا تُعَمِّدُونَنِي ؟ قالوا له: " مِنْ أَجل أن تَدخُل الجنة " قال: " وهل في الجنة قِسِّيسُون ؟" قالوا له: " نعم " قال: " لا أريد أن أدخلها"، فهذا شاهدٌ من أهلهم شَهِدَ بِهَذا.