سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

س3: مِن ضِمْن الصُّوَر التي نُشِرَتْ صورَة رَجُل يَجُر خلْفَه حيوانًا أَقرَب إلى الحِمار وكأنَّما ترمز هذه الصورة إلى التّخلُّف الحضارِي الذي جاءَتْ بِه أُمّة الإسلام وحالتها مِن رُكُود وتَقَوْقُع، فما هِيَ النقلَة التي نَقَلَتْها حضارة الإسلام لِسائِر الحضارات فارْتَقَتْ بِهم مِن واقِعٍ كانوا فيه دُونا ؟

ج: أَوَّلا على الإنسان أن يَعْرِفَ قِيمَة الحضارة، الحضارة شأنُهَا شأن بَقِيَّة الأشياء، هناك حضارة مَادِّية، وهناك حضارة رُوحِيَّة، وهناك جَمع بين الروح والمادة.

لو جِئنا نَحنُ إلى الجسم-وهو مادة-فإنَّنَا نَجِد أنَّ هذا الجسم بِدُون روح لا قيمة له، وماذا عسى أن تكون حضارة أُمَّة مِن الأمم ضَلَّت السبيل وحَارَت في الحياة حتى اتَّخَذَت مع الله آلِهة أخرى، تَرْكَع وتسجد وتَدْعُو وتتضَرَّع لِمن لا يَمْلِك لنفسه-فضلاً عن أن يَملك لغيره-نفعاً ولا ضَرًّا ولا موتاً ولا حياةً ولا نشورًا، بل وصل بِهم الأمور إلى تَقْدِيس الأَوْثَان وعبادة الأَحْجَار والخشْيَة من هذه الجمَادَات، تُتَّقَى وتُعبَد وتُدْعَى تَقْوى الله وعبادة الله ودعاء الله سبحانه، هذا مِمَّا يدل على أنَّ أيَّ حضارة من الحضارات ما دامت هي قائمة على فِكْرٍ غير سَلِيم هي حضارة مُنْحَطَّة، وهذا الذي كانت عليه حضارات الأُمَم عندما جاء الإسلام، الإسلام وَجَدَ في هذه الأرض أُمَمًا ذات حضارة قائمة، ولكن كيف كانت الأوضاع عندها ؟

٦٬٤٦٠ / ٧٬٩٢٠