سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

س3: صَدَرَ كتاب باسم " الفُرقان الحق " وسَلَّطَت بعض المجلات الضَّوء عليه وبَيَّنَت هيكلته وما يتعرَّض له، هو جاء في طرحه بأسلوب لِجمع الأديان الثلاثة أو هو مصحف السلام الذي يُمكن أن يَجمع الأديان الثلاثة، ولعله يشير إلى الإسلام والمسيحية واليهودية وفي هيكلة هذا الكتاب كما جاء في الوصف يبتدئ بالفاتِحَة وأيضاً فيه سورة اسْمها المحبة وأخرى المسيح وأخرى الثالوث وأخرى الزنا والماكرين والإنجيل ونحو ذلك، وفيه آيات يُطْلَق عليها لَفظ آيات ومِنها ما هو مُجْتَزَئ في بعضه من ألفاظ القرآن، " يا أيها الناس لقد كنتم أمواتا فأحييناكم والذين اشتروا الضلالة وأكرهوا عبادنا بالسيف ليكفروا بالحق ويؤمنوا بالباطل " .. ونحو ذلك، ما هو تعليقك على مثل هذه الإصدارات التي تُحَاكِي في مضمونِها وفي مَظْهَرها كتابا مقدَّسا كالقرآن ؟

ج: هذا تَصَرُّف غنِي عن التعليق، فإنَّه لا يدل إلا على حَماقة الذين صَدَرَ منهم مثل هذا الكتاب، فهم يُحارِبُون الله من خلال مُحَاوَلَة لَبْسِ الحق بالباطل، والدَّمْجِ بين الهدى والضلال، والجمع بين الرُّشْدِ والغَيّ، وهذا أمر مستحيل.

كتاب الله - سبحانه وتعالى - هو كلامه الذي صَانَهُ - سبحانه وتعالى - من أيدي المُحرِّفِين وضلالات المضلِّلِين وفساد المُفْسِدِين، يقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [ سورة الحجر، الآية: 9 ]، نَزَّلَهُ الله - سبحانه وتعالى - لِيَبْقَى مَصُونًا مِن أَيْدِي العابثين إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، وقد حاول مَن حَاول عبر التاريخ أن يَخْلِطَ ما بين القرآن وغيره، وأن يُثِيرَ الشُّبَه حول القرآن الكريم ولكن مع ذلك كله ارْتَدَّ هؤلاء خَاسِئِين.

٦٬٤٧٥ / ٧٬٩٢٠