05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢نَحو قبل ما يَقْرُب من قَرن مِن الزمن كانت مُحاولة زْوِيمَر ومن معه أن يُنَصِّرُوا المسلمين في مدة خَمس وعشرين سنة، أن يَقْضُوا على الإسلام في أيِّ بقعة من الأرض، وكان تعهَّد بذلك، واجتمعوا في مصر في منْزل عَرَابِي بَاشَا في باب اللُّوق في عام 1906 م، اجتمعوا هناك مِن أَجل مُحاوَلَة القضاء على الإسلام في مدة خَمس وعشرين سنة، وإذا بِهَذا الإسلام يَنْبَعِث من جديد، وإذا بِزْوِيمَر يَمتد به العمر حتى يَرى نُور الله - سبحانه وتعالى - يَسْطَع في بقاع مِن الأرض، ويرى نفسه قد خَسِر خُسْرَاناً مُبِينا وضاعت جُهُوده، وهكذا هؤلاء سَتَضِيع جهودهم بإذن الله - سبحانه وتعالى - مهما ضُوعِفَت ومهما أُنْفِق فيها من مال، هذا المال إنفاقه سيكون حسرة على هؤلاء، وستَتَفَطَّرُ مِن ذلك أكبادهم وتَذُوبُ من ذلك قلوبُهم عندما يَرَوْنَ دِين الله - سبحانه وتعالى - يَسْطَعُ في أرجاء الأرض ويُجَلْجِلُ صَوْتُه في جَنَبَات الوُجود.
س4: نَذَر أَب إذا شُفِي ولده أن يَذبَح في مكان مُعَيَّن والآن لَم يعد يسكن في تلك البلاد، هل له أن يذبح في المكان الذي انتقَلَ إليه ؟
ج: معنَى ذلك أن يذبح صَدقة وتقرُّباً إلى الله - سبحانه وتعالى - بِإِطعام المساكين، أمَّا إن كان نَذَر بأن يَذْبَحَ تقرُّباً إلى قَبْر أو تقَرُّباً إلى شجرة أو تقرُّباً إلى عين أو تقرُّباً إلى أيِّ شيء آخر من هذا القبيل فذلك مِمَّا يَحرم الوفاء به، لأنَّه مِن التقرُّب إلى غير الله(1) - سبحانه وتعالى - ، والنُّذُور هي عبادات يَجِب أن تكون خَالِصَة لله - سبحانه وتعالى - ، فلا يَجوز إِقْحَام شَيْءٍ من هذه الأشياء فيها، هذا مِمَّا يَجب أن يُتَفَطَّن له.
(1) -قال الشيخ: " مِن التقرُّب إلى الله "، وهو سبق لسان.