05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣أمَّا إذا كان نَذَر بِأنْ يُطْعِم فقراء في قريته .. وحَدَّد هذه القرية فذلك على حسب مَا نَذَر، إن أَطْلَق فالنذر على إطلاقه، وإن قَيَّد فهو بِحَسب تقْيِيدِه، إن كان قَيَّد فقراء قرية مُعيَّنة فعليه أن يَفِيَ بِمَا نَذَر به بِحيث يُطعِم فقراء تلك القرية، وإن كان أَطْلَق فله أن يُطعم الفقراء في أيِّ بَلَدٍ كان.
س5: امرأة اشتَرَت ذَهبا ثُم أَخَذَت سِوَارًا لَيس لَهَا، فَكَيف تَتَخَلَّص مِنْه مَعَ خَشْيَتِهَا أن تُوَاجِه البائع بتسليمه إياه ؟
ج: تَرُدُّ السِّوَار إلى صَاحِبِه سواءً سَلَّمَتْهُ بِنَفْسِها أو سَلَّمَتْه إلى أمين يُسَلِّمُه إليه، أو أرسلته إليه بِوَاسِطة وسيلة مَضْمُونَة كالبريد-مثلاً-حتى تطمئن أنَّه وَصَل إليه عندئذ تَبْرَأُ ذِمَّتُها.
الأصل في مَن أخذ شيئاً مِن أحد أن يَرُدَّه بِعَيْنِه، فإن تَلِف فإنَّه يرُدُّ المِثْل، وكذلك لو أَتْلَفَ شيئاً مِن مَال أحد فإنَّه يرُدُّ مثله، فإن تعذَّر المِثل عندئذ يُعدَل إلى القيمة.
ومنهم مَن قَال بأنَّ القيمة هي بَدَل مِن العَيْن، إن فُقِدَت العَيْن يُعْدَل إلى القيمة.
ولكن القول الأَوَّل هو أَصَح، لأنَّ قضية أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها كما جاء في سنن أبي داود .. عندما كَسَرَت طَبَقا بَعَثَت به أم المؤمنين السيدة أم حبيبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. كما قالت هي: " ما رأيت صانع طَعَام مثل أُمِّ حبيية .. صنعت لِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما وأرسَلَت به رسولا إليه فأخَذَنِي أَفكاً فَكَسَرْتُ الإناء وما فيه ثُم سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ما جزاء ما فعلت ؟" فقال: ( إنَاء مثل إنَاء، وطعام مثل طَعَام ) .. ما قال: " الجزاء قيمة "، وإنَّما الجزاء البَدِيل المُمَاثِل لِلمُتْلَف، جزاء طعام مثل طعام وإناء مثل إناء، هذا دليل مع تَلَفِ العَيْن يُعدَل إلى المَثِيل.