سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 20 محرم 1427هـ - 19 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهذا يعنِي أنَّ رَدَّ السلام فرض، وهذا شعار ما بين جَميع المسلمين .. ما بَيْنَ جَميع أَبناء مِلَّة التوحيد بَرِّهِم وفاجِرِهِم عالِمِهِم وجاهِلِهِم كَبيرِهِم وصغيرِهِم ذكرِهِم وأنثَاهُم، فَيَجب أن يُرَدَّ السلام على أيِّ وَاحِد مِن غَير تَفْرِقَة ما بين عالِمٍ وجاهلٍ، أو ما بين بَرٍّ وفاجرٍ، أو ما بين صغيرٍ وكبيرٍ، أو ما بين ذكرٍ أو أنثى، أو ما بين قريبٍ وبعيدٍ .. هذا مِمَّا يَجب على جَميع الأمة لِجَمِيع الأُمَّة لأنَّ هَذَا شِعَار الأمة، بل تَحِيَّتُهم عِنْدَما يُكْرِمُهُم الله - سبحانه وتعالى - بِلِقَائِه .. عِنْدَما يُكْرِمُهُم الله - سبحانه وتعالى - بِجَنَّة عَدْن إنَّما تَحِيَّتهم السلام: ﴿ … تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ … ﴾ [ سورة الأحزاب، من الآية: 44 ]، فلما كانت هذه التحية تَحية أهل الجنة جَعَلَهَا الله-تعالى-شِعاراً لِأُمَّة الإسلام، فَيَجب على هذه الأمة مهما كان فُجُور الفَاجِر فيها أو انْحِرَاف المُنْحَرف ما دام لَم يَخرج عن مِلَّة الإسلام .. يَجب أن تكون التحية المتبادَلَة ما بين المسلمين وبَيْنَهُ هي تَحِيَّة السلام، فإنْ سَلَّم رُدَّ عليه السلام فَرْضا.

وابْتِدَاءُ السلام سُنَّة والرَّدُّ فرض، ولا يسع أحداً أن يَمْتَنِعَ عن رَدِّ السلام، ومن امتَنَع عن رَدِّ السلام فهو تارك للواجب عليه، وإن كانت عليه سِمَةُ أهل العلم فهو-في الحقيقة-خَالٍ مِن العِلم، إنَّما هُو جَاهِل لا يُفَرِّق بين التَّمْرَة والجَمْرَة؛ والله-تعالى-المستعان.

س16: فتاة بَلَغَت مِن العمر الآن السادسة والعِشرين وهي تُصَلِّي وتصوم لكن لَم تَقْضِ منذ بلوغها إلى الآن ما كانت تُفْطِرُه في رَمَضَان بسبب العَادَة الشهرِيَّة بسبب أنَّهَا كانت تَدْرُس ثُم ظُرُوف العَمَل الآن، وهي الآن تشعر بِتَأْنِيب الضمير وتسأل ماذا يَلزمها ؟

٦٬٥٠١ / ٧٬٩٢٠