جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب ما جاء على فعلول فألحق بالخماسي

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

وعَدْتَ وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيّةً … مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيَتْرَبِ

وقال كعب بن زهير:

كانت مواعيدُ عرقوبٍ لها مَثَلاً … وما مواعيدُها إلا الأباطيلُ

قال أبو بكر: وربما أُلحق بهذا الباب ما جاء على فُعلول وفِعلال، نحو عُثكول وعِثكال، وهو الإهان ما دام رَطْباً فهو إهان، فإذا جفّ فهو عُرجون. وعُنقود وعِنقاد، وهو عُنقود العنب: معروف. وطُملول وطِملال، وهما واحد، وهو الفقير. قال الراجز يصف صائداً:

أطْلَسُ طُملولٌ عليه طِمْرُ

وقُرضوب وقِرضاب، وهو الفقير الذي لا يلوح له شيء إلا قرضبَه، أي أخذه. قال الشاعر:

وعِمادِهم في كل يومِ كريهةٍ … وثِمالِ كلِّ معيِّلٍ قِرضابِ

والقُرضوب والقِرضاب: اللصّ أيضاً. وحُذفور وحِذفار، وأعلى كل شيء حُذفوره وحِذفاره؛ ومنه يقال: حاز الدنيا بحذافيرها. قال الشاعر يصف روضة:

خضراءُ يَملأها الى حِذفارها … جَوْنٌ أجَشُّ ووابلٌ متحلِّبُ

قوله: جون أجشّ يعني السحاب الأسود، والأجشّ: الذي له صوت يعني صوت الرعد؛ يقال: رعد أجشّ، وفَرَس أجشّ. ويُروى: الى حُذفورها. وربما سُمّي الجمع الكثير حُذفوراً. قال قيس بن ثُمامة الأرْحَبيّ:

أتْبَعْتُه الوَرْدَ قد مالت رِحالتُه … والخيلُ تَضْبِرُ بالقُدْمِ الحذافيرُ

وقالوا: الحذافير: الأشراف. وقال قم: هي المتهيّئون للحرب؛ يقال: اشْدُدْ حذافيرَك، أي تهيّأ. وهُزروف وهِزراف، وهو الظليم السريع. والخُذروف: طينة يعجنها صبيان الأعراب ويجعلون فيها خيطاً ثم يدوّرونها فتسمع لها صوتاً. قال الشاعر:

وإذا رأى شخصاً أمامي خِلْتُهُ … رَجُلاً فجُلْتُ كأنّني خُذروفُ

كان خائفاً. وناقة شُغموم: تامّة جميلة. وذُعلوق، وهو طائر صغير. وكل شيء دقّ فهو ذُعلوق. وشُعرور: نبت. ويقال: الشّعرور واحد الشعارير من قولهم: تفرّق القوم شعاريرَ. والضُّغبوس: ضرب من النبت، وربما سُمّي القِثّاء الصغار ضغابيس. وفي الحديث: " أُهدي الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ضغابيس " ، يعني القثّاء الصغار أو ضرباً من النبت يشبه القِثّاء الصغار. قال أبو حاتم: يشبه الهِلْيُون. والقُشعور: القثّاء، لغة يمانية. والقُبشور: المرأة التي لا تحيض. والحُنجوف: طرف حَرْقَفة الوَرِك، والجمع حَناجف. ويقال: رجل هُلفوف: كثير شعر الرأس واللحية. وعُلفوف: ثقيل وَخْم. وبُرزوغ، وهو الشاب الممتلئ. وقالوا: حُملوق العين وحِملاقها: باطن الجفن. وصُرصور، وهو بعير شبيه بالبُخْتيّ أو ولد البُختيّ. وزُرزور: طائر معروف. وعُنجول: دابّة لا أقف على حقيقة صفتها؛ هكذا قال الأصمعي. وهُبنوق وهِبنيق، وهو الوصيف. والقُرطوم: مِنقار الخُفّ الذي في طرفه؛ خِفاف مقرطَمة، إذا كانت كذلك. وفي الحديث: " أصحاب الدّجّال خِفافُهم مقرطَمة " . وغُرنوق وغُرْنَيق، وهو الشابّ التامّ. قال الأعشى:

ولن تَعْدَمي من اليمامة مَنْكَحاً … وفتيانَ هِزّانَ الطوالَ الغَرانقهْ

ويقال أيضاً: شابّ غُرانق، بضمّ الغين. والغُرنوق أيضاً: ضرب من الطير، والجمع غَرانق. قال هُذليّ:

بذي رُبَدٍ تخالُ الأثْرَ فيه … طريقَ غرانقٍ خاضت نِقاعا

وبُرهوت: وادٍ معروف. والبُلعوم: مَريء الإنسان والدابّة. والسُّرحوب: الطويلة من الخيل على وجه الأرض، يوصف به الإناث دون الذُّكْران. وعُسلوج، وهو الغصن الناعم ينبت في الظلّ. وقال قوم: الغُملوج مثل العُسلوج. وعُذلوج: حسَن الغذاء. وشُمروج: ثوب شُمروج: رقيق، ومنه شمرجَ خياطتَه، إذا باعدَ بين غُروز الإبرة. وجُرجور، وهي القطعة من الإبل العظام الأجسام. وناقة حُرجوج: طويلة على وجه الأرض. وعُمروط، وهو الذي يعمرِط كلَّ شيء أصابه، أي يأخذه. وصُعلوك، وأصل الصّعلكة الفقر. وقيل لبعض العرب: ما الصّعلوك؟ فقال: كأنّا الغداةَ. وغُرمول: معروف. وجُرموز، وهو حوض صغير يُتّخذ للإبل. وبنو جُرموز: بطن من العرب يقال لهم الجراميز. قال الشاعر:

قل للمهلَّب إن نابَتْكَ نائبةٌ … فادْعُ الأشاقر وانْهَضْ بالجراميزِ

٦٧٩ / ٧٦٥