شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الأصناف التي يجري فيها الربا

الجزء ١ · صفحة ٣

6- وقوله: «يد بيد»: أي حاضر بحاضر، وهو بالرفع خبر للمبتدأ في أول الحديث، وهو في حديث عبادة الآتي منصوب على الحال لوجود العامل هنالك، ويقال: بعته يداً بيد أي حاضراً بحاضر، والتقدير في حال كونه ماداً يده بالعرض وفي حال كوني ماداً يدي بالعوض فكأنه قال: بعته في حال كون اليدين ممدودتين بالمعوّضين، واستدل به على أنه يُشترط القبض في الصرف عند الإيجاب بالكلام، ولا يجوز التراخي ولو كان في المجلس، وهو الظاهر من الحديث وعليه الفتوى وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة والشافعي والجمهور من قومنا إن المعتبر القابض في المجلس وإن تراخى عن الإيجاب، وأخرج عبدالرازق وأحمد وابن ماجه عن ابن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اشترِ الذهب بالفضة فإذا أخذتَ واحداً منهما فلا تفارقْ صاحبك وبينكما لبْس»، فيمكن أن يقال إن هذه الرواية تدل على اعتبار المجلس والله أعلم.

---------------------------------------

(1 ) والحديث 66 عن ابن عباس.

(2 ) وحديثه: الذهبُ بالذهبِ، والفضَّةُ بالفضةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعيرُ بالشعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلحُ بالمِلحِ مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء، رواه أحمد والبخاري.

(3 ) وحديث عمر: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم61541;: الذهب بالورقِ رباً إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رباً إلا هاءَ وهاءَ، والشعيرُ بالشعيرِ رباً إلا هاءَ وهاَ، والتمرُ بالتمرِ رباً إلا هاءَ وهاءَ، متفق عليه.

(4 ) وحديث عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم61541; قال: الذهبُ بالذهبِ، والفضةُ بالفضةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعيرُ بالشعيرِ، والتمرُ بالتمرِ، والمِلحُ بالمِلحِ، مثلاً بمثل، سواءً بسواءٍ، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد، رواه أحمد ومسلم، والنسائي وابن ماجه وأبي داود نحوه.

٣ / ٢٤٩