ما جاء في بيع التمر بالتمر
الجزء ١ · صفحة ٢٢ما جاء في بيع التمر بالتمر
70- أبو عُبيدةَ عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخُدريّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتعمََ على خيبر رجلاً فجاءهُ بتمرٍ جَنيب(1 )، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكلُّ تمر خيبر هكذا؟» فقال: لا واللهِ إنَّنا لنأخُذ الصَّاع من هذا بصَاعين والصَّاعَ بثلاثة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَفعل بِع الجمعَ بالدراهم وابتَعْ بالدراهم جنيباً».
1- قوله: «عن أبي سعيد الخدري»: الحديث رواه أيضاً البخاري(2 ) ومسلم( 3) والنسائي( 4) عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: حدثنا أبو سعيد الخدري قال: كنا نُرزق تمر الجمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنبيع الصاعين بالصاع، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا صاعيْ تمر بصاع ولا صاعيْ حنطة بصاع ولا درهماً بدرهمين.
2- قوله: «استعملَ»: أي اجعل عاملاً عليها.
3- قوله: «رجلاً»: قيل اسمه سَوادُ بن غزية بمعجمه فزاي فياء مشددة كعطية، الأنصاري من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم من بَلي بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة، قال ابن الأثير: وهو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر فأتاه بتمر جنيب قد اشترى منه صاعاً بصاعين من الجمع، وفي النسائي عن أبي سعيد قال: أتى بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر برنيّ، فقال: ما هذا؟ فقل: اشتريته صاعاً بصاعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوْهِ! عينُ الربا لا تقربه، وقوله: «أوْهِ» كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجّع، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألفاً فقالوا (آهِ) وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا (أوِّه).