شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في اللعان

الجزء ١ · صفحة ٩٨

5- وقوله: «نعم»: أي أمهله حتى تأتي بأربعة، وهذا قبل نزول آية اللعان وإحضار الشهود لبراءته من حد القذف، والحديث يدل على جواز إحضار الشهود لذلك، والمصرَّح به في الاستقامة المنع من تعمد النظر إليهما لتحمل الشهادة، فلعل هذا كان خاصاً بالزوج قبل نزول آية اللعان ثم نسخ بنزولها حيث كان الفرج حاصلاً بغير الإشهاد، ويحتمل إبقاء الحكم لضرورة الإشهاد، وقد جاء الترخيص في النظر إلى الفروج لأجل الضرورة والله أعلم بحقيقة الأمر.

-----------------------------------------------

(1 ) قال في الفتح: اللعان مأخوذ من اللعن لأن الملاعن يقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وإنما خصَّت المرأة بلفظ الغضب في قولها: وعليّ غضب الله إن كان من الصادقين، لعظم الذنب بالنسبة إليها، ويقال للزوجين: قد تلاعنا ولاعنا والتعنا.

(2 ) النور 24/6 ونص الآية: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ).

(3 ) تقول العرب: رجلٌ ألكع ولُكع ولكيع ولكاع وملكعان: أي لئيم دنيء.

(4 ) أي قصة هلال بن أمية، وهو قول الجمهور لما ذكر أنه كان أول رجل لاعنَ في الإسلام.

(5 ) قال النووي في شرح مسلم: السبب في نزول آية اللعان قصة عُويمر العجلاني، واستدلَّ على ذلك بقوله: «قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآناً».

(6 ) وهو قول الخطيب والنووي وتبعهما الحافظ في احتمال الجمع بين القصتين.

---

٩٣ / ٢٤٩