ما جاء في اللعان
الجزء ١ · صفحة ٩٩97- أبو عبيدةَ عن جابر قال: أتى رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقالُ له عاصِمُ بن عَديّ الأنصاري، فقال: يا رسول الله أرأيتَ رجلاً وجَدَ مع امرأة رجلاً أيقتلُهُ أم كيفَ يصنع؟ فكرِهَ النبي صلى الله عليه وسلم المسْألة حتَّى عابَها، وبَلَغَ ذلك بالرجلِ مَبلغاً عظيماً، ثم أتاه بعد ذلكَ رجلٌ يقالُ له عُويمر العَجلاني فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسألة بعينها، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «قد أُنزلتْ فيكَ وفي صاحبتك فاذهب فأتِ بها»، فأتى بها فتلاعنَان، ففرَّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينهما.
قال الربيع: قال أبو عُبيدة: لا تحلُّ له أبداً، وإنْ نكحت زوجاً غيرهُ فمات عنها أو طلَّقها.
1- قوله: «يقال له عاصم بن عديّ»: بن الجدّ بن العجلان بن حارثة ابن ضُبيعة بن حرام بن جُعل بن عمرو بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن بَليّ البَلويُّ حليف بني عبيد بن زيد من بني عَمرو بن عوف من الأوس من الأنصار، يُكنى أبا عبدالله، وقيل: أبو عمرو، وهو أخو مَعن بن عدي، وكان عاصم سيد بني العجلان شهد بدراً وأحُد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: لم يشهد بدراً بنفسه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردَّه من الروحاء واستخلفه على العالية من المدينة، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، وتوفي سنة خمس وأربعين وقد عاش مائة سنة وخمس عشرة سنة، وقيل: عاش مائة سنة وعشرين سنة.