فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه
الجزء ٢٧ · صفحة ٤٢٥تَوْكِيلُ شَرِيكٍ وَخَلِيفَةِ غَائِبٍ إنْ تَرَكَهُ خَلِيفَةً ، وَإِلَّا فَقِيلَ : مَا تَرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ لَا يُقْسَمُ بَعْدَهُ إلَخْ ، وَحُكْمُ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ أَوْ السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِمَا حُكْمُ اسْتِخْلَافِ الْحَاكِمِ ، وَتُقَدَّمُ الْعَشِيرَةُ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ ؛ لِأَنَّ فِيهِمْ الْإِسْلَامَ وَالْقَرَابَةَ ، فَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ تَقَدَّمَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَنَحْوُهُمَا وَوَقَعَ هُنَا فِي الدِّيوَانِ " مَا نَصُّهُ : وَمَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ حَاضِرًا كَانَ أَوْ غَائِبًا فَاحْتَاجَ وَلِيُّهُ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ نَفَقَتَهُ عَلَى وَلِيِّهِ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ا هـ .
وَقَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يُدْرِكُ نَفَقَتَهُ إلَخْ ، تَعْلِيلٌ سَدَّ مَسَدَّ الْجَوَابِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فَلَا يُدْرِكُ هَذَا الْوَلِيُّ الْمُحْتَاجُ عَلَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ ؛ لِأَنَّهُ يُدْرِكُ الْوَلِيُّ النَّفَقَةَ عَلَى الْوَلِيِّ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَهَذَا لَيْسَ لَهُ مَالٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْجَوَابُ ، وَالْمَعْنَى فَإِنَّهُ يُدْرِكُ نَفَقَتَهُ عَلَى الْوَلِيِّ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إلَى ذَلِكَ الْوَلِيِّ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ الْقَرِيبِ مَالٌ أُدْرِكَتْ عَلَى مَنْ يَلِيهِ وَهَكَذَا .