شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣٧

وَمَنْ أَرَادَ سَفَرًا فَاسْتَمْسَكَ بِهِ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ حَمِيلًا لَهَا لِلرُّجُوعِ ، وَيُجْزِيهِ تَوْكِيلٌ أَوْ أَمْرُ قَائِمٍ بِهَا لَهُ أَيْضًا .

S( وَمَنْ أَرَادَ سَفَرًا فَاسْتَمْسَكَ بِهِ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا ) ، أَيْ عَلَى النَّفَقَةِ ( أَدْرَكَ عَلَيْهِ حَمِيلًا لَهَا ) يُنْفِقُهُ ( لِلرُّجُوعِ ) ، أَيْ إلَى رُجُوعِهِ ، ( وَيُجْزِيهِ تَوْكِيلٌ أَوْ أَمْرُ قَائِمٍ بِهَا لَهُ أَيْضًا ) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ : يَا فُلَانُ قُمْ بِالنَّفَقَةِ عَلَى فُلَانٍ ، فَيَقُولَ : نَعَمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَى الْحَمَالَةِ ، فَيُجْبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا الَّذِي أَنْعَمَ بِالْقِيَامِ بِهَا ، وَهَذَا ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ قَبُولَ الْقِيَامِ بَعْدَ الِاسْتِمْسَاكِ عَلَيْهَا نِيَابَةٌ عَنْ الْمَطْلُوبِ ، وَبِقَبُولِ الْقِيَامِ خَلَّى الْمُحْتَاجُ وَلِيَّهُ لِسَبِيلِهِ .

وَتَجُوزُ الْحَمَالَةُ عَنْ الْحَاضِرِ وَالْمُسَافِرِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : وَتَجُوزُ الْحَمَالَةُ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ حَدُّوا لَهُ حَدًّا أَوْ لَمْ يَحِدُّوهُ ، وَيَكُونُ عَلَى الْحَمِيلِ النَّفَقَةُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ أَنَّ النَّفَقَةَ زَالَتْ عَمَّنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ أَوْ افْتَقَرَ الْحَمِيلُ أَوْ الْمَحْمُولُ عَنْهُ فِي غَيْرِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَأَمَّا نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ فَلَا يُصِيبُ فِيهَا ذَلِكَ .

١٣٬٤٣٧ / ١٧٬٤٣٨