شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣٩

( وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ) أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ ( مِنْ مَالِ مُسْتَخْلِفِهِ ) أَوْ مَالِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ آمِرِهِ ، ( فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِوَلِيِّهِ ) أَوْ لَهُ وَلِيٌّ أَقْرَبُ تُدْرَكُ عَلَيْهِ ( أَوْ لَهُ مَالٌ لَمْ يَضْمَنْ ) هَذَا الْحَمِيلُ أَوْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ ( ذَلِكَ ) الْمَالَ الَّذِي أَنْفَقَهُ ( لِرَبِّهِ وَ ) لَكِنْ ( يَرُدُّهُ مِنْ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ ) وَيَدْفَعُهُ لِصَاحِبِهِ وَيُدْرِكُهُ صَاحِبُهُ عَلَى الَّذِي أَنْفَقَ عَلَيْهِ فَمَنْ طَلَبَهُ أُدْرِكَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا أَعْطَى أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ الْآخَرُ ، وَذَلِكَ إذَا أَعْطَوْا مِنْ مَالِ الْمَطْلُوبِ ، وَذَلِكَ فِي الْخَلِيفَةِ وَاضِحٌ ، وَأَمَّا فِي الضَّمِينِ فَلَا يُدْرِكُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ عَلَى الْفَقِيرِ فِي الْحُكْمِ لَعَلَّ الضَّمِينَ أَعْطَى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ( وَ ) أَمَّا ( إنْ أَعْطَى الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ) أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ ( ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَهُ عَلَى ) مَنْ تَحَمَّلَ هُوَ عَنْهُ أَوْ ( مُسْتَخْلِفِهِ ) أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَنْهُ بِإِذْنِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَدَفَعَ عَنْهُ بِهِ ، ( وَعَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ أَيْضًا ) ؛ لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ لَهُ أَخَذَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ لِدَافِعِهِ إلَيْهِ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ ؛ لِأَنَّ الْحَمِيلَ أَوْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ ، وَإِذَا أَدْرَكَ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِالنَّفَقَةِ أَدْرَكَ الْمَطْلُوبُ عَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ وَلَا يَجِدُ أَنْ يَقُولَ : لَا أَرُدُّ لَكَ ؛ إذْ لَمْ تُعْطِنِي أَنْتَ ؛ لِأَنَّ الْحَمِيلَ أَوْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدُ إنَّمَا أَعْطَاهُ نِيَابَةً عَنْ الْمَطْلُوبِ فَكَأَنَّهُ رَسُولُ الْمَطْلُوبِ أَرْسَلَهُ بِذَلِكَ ، وَلِذَلِكَ أَدْرَكَ نَحْوَ الْحَمِيلِ عَلَى الْمَطْلُوبِ .

١٣٬٤٣٩ / ١٧٬٤٣٨