شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٤١

( وَإِنْ مَاتَ ) الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ - بِكَسْرِ اللَّامِ - أَوْ الْمُوَكِّلُ - بِكَسْرِ الْكَافِ - أَوْ الْآمِرُ ( فَأَنْفَقَ ) الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ ( عَلَى وَلِيِّهِ ) ، أَيْ وَلِيِّ الْمَطْلُوبِ ، وَهُوَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ أَوْ الْمُوَكِّلُ - بِالْكَسْرِ - أَوْ الْآمِرُ ( مِنْ مَالِهِ ) ، أَيْ مَالِ الْمَطْلُوبِ ( بَعْدَ مَوْتِهِ ضَمِنَهُ لِوَارِثِهِ ) وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُحْتَاجِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ ؛ إذْ أَنْفَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَالْمَيِّتُ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ الْمَالُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، بَلْ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا أَوْصَى بِهِ أَوْ أُدْرِكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ ، وَالْخَطَأُ فِي الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا فَظَهَرَ أَنَّهَا أَكَلَتْ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهَا تَضْمَنُ مَا أَكَلَتْ بَعْدَهُ فَيَكُونُ مِيرَاثًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ ، وَلِلْوَصِيَّةِ نَصِيبُهَا فِيهِ بَعْدَ خَلَاصِ الدَّيْنِ إنْ كَانَ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ لِلْمَطْلُوبِ بِالنَّفَقَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَرَهُ فَنَزَعَهُ وَأَعْطَى بَعْدَ النَّزْعِ بِلَا عِلْمٍ بِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، بَلْ إنْ أَعْطَى مِنْ مَالِهِ رَدَّ لَهُ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَرَهُ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي قَوْلِهِ : بَابٌ جَازَ لِغَنِيٍّ دَفْعُهَا إلَخْ ، مَا نَصُّهُ : وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى دَفْعِهَا ثُمَّ نَزَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ دَفَعَ مَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ ضَمِنَ ، وَقِيلَ : لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ .

وَإِنَّمَا كَانَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَابِ قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ وَالْخِلَافَةَ وَالْوَكَالَةَ وَالْأَمْرَ كُنَّ عَقْدًا عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَطْلُوبِ وَالطَّالِبِ أَوْ كَعَقْدٍ فَلَا يَحِلُّهُ الْمَطْلُوبُ بِالنَّزْعِ دُونَ الطَّالِبِ ، وَهَذَا إذَا تَمَسَّكَ بِهِ الطَّالِبُ فَانْفَكَّ مِنْهُ بِالْحَمَالَةِ أَوْ مَا

١٣٬٤٤١ / ١٧٬٤٣٨