شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٤٣

عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَنْفَقَ الْخَلِيفَةُ أَوْ مَنْ ذُكِرَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ لَهُ الْوَارِثُ مَا أَنْفَقَ وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْوَارِثِ ، وَإِنْ لَزِمَتْ بَعْضَ الْوَرَثَةِ دُونَ بَعْضٍ رَدَّ لِمَنْ لَمْ تَلْزَمْهُ ( وَ ) إنَّمَا ( يُدْرِكُهُ ) ، أَيْ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْوَكِيلُ ( عَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ ) لَا عَلَى الْوَارِثِ ( إنْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ هُوَ ) بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ النَّزْعِ لَا مِنْ مَالِ الْمُوَرِّثِ ؛ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ فِي مَالِ نَفْسِهِ ؛ إذْ أَنْفَقَهُ عَمَّنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ ، وَفِي نُسَخِ الْأَصْلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُدْرِكُهَا عَلَيْهِمْ ، أَيْ عَلَى الْوَرَثَةِ ( وَلَا يُدْرِكُ حَمِيلٌ النَّفَقَةَ مِمَّا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ) أَوْ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ ( عَلَى وَارِثِهِ ) أَيْ وَارِثِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَكَذَا وَارِثُ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ ، ( وَيُدْرِكُهُ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ ) لِظُهُورِ أَنَّهُ أَخَذَ عَمَّنْ أَعْطَى عَلَى نِيَّةِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْطِيَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اُتُّفِقَ أَنَّهُ وَلِيُّهُ بَعْدَ مَنْ مَاتَ ( وَهَلْ تُدْرَكُ ) النَّفَقَةُ ( عَلَى وَارِثِ الْحَمِيلِ ) فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ ( إنْ مَاتَ ) مُوَرِّثُهُ الَّذِي هُوَ الْحَمِيلُ إنْ تَرَكَ مَالًا وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ لَا إنْ لَمْ يَتْرُكْ حَتَّى إنَّهُ [ إنْ ] كَانَ مَالُهُ أَكْثَرَ مِنْ النَّفَقَةِ أَوْ مِقْدَارَهُ لَمْ يَبْقَ لِلْوَصِيَّةِ وَلَا لِلْإِرْثِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ كَالدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ ، وَهَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ ( أَوْ لَا ) تَلْزَمُ الْوَارِثَ تَرَكَ الْحَمِيلُ مَالًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ تُشْبِهُ التَّبَرُّعَ ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا عِوَضٌ لِلْحَمِيلِ ؛ وَلِأَنَّ لِلْمَحْمُولِ لَهُ الرُّجُوعَ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ لَا رُجُوعَ عَلَى الْمَشْهُورِ ؛ وَلِأَنَّهُ لَا عِوَضَ فِيهَا لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ فَضَعُفَ شَبَهُهَا

١٣٬٤٤٣ / ١٧٬٤٣٨