شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يصح نزع إن خرج المنزوع لغير ولده

الجزء ٢٨ · صفحة ٧٠

وَكَذَا الْبِنْتُ أَنَّكَ نَزَعْتَ وَقْتًا لَا يَجُوزُ فِيهِ لَكَ النَّزْعُ بِلَا يَمِينٍ ، وَقِيلَ : بِهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَصْحَبَ الْأَصْلَ وَهُوَ بَقَاءُ الْمَالِ فِي مِلْكِهِ حَتَّى تَصِحَّ دَعْوَى وُقُوعِ مَا يَصِحُّ بِهِ خُرُوجُهُ عَنْهُ ، وَهُوَ نَزْعُهُ حَالَ جَوَازِ النَّزْعِ .

وَإِنْ صَدَّقَ الْأَبُ أَنَّ النَّزْعَ بَعْدَ أَنْ جَمَعَتْهُمَا مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ لَكِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْتَحَقَ فِي الْإِسْلَامِ بِالْآخَرِ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ النَّزْعُ إلَّا بَعْدَ ارْتِدَادِ أَحَدِهِمَا فَالْوَلَدُ مُدَّعٍ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الِابْنِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ عَلَى الْإِسْلَامِ الْوَاقِعِ ، فَلَا ارْتِدَادَ ، فَإِنْ كَانَ ارْتِدَادٌ فَالْأَصْلُ أَنَّ النَّزْعَ قَبْلَهُ حَتَّى تَصِحَّ التَّعْدِيَةُ ، وَإِنْ عُرِفَ أَحَدُهُمَا بِتَوْحِيدٍ وَالْآخَرُ بِشِرْكٍ ، وَذَلِكَ صُورَتَانِ أَيْضًا الْمُشْرِكُ أَبٌ أَوْ وَلَدٌ فَارْتَدَّ الْمُوَحِّدُ مِنْهُمَا وَكَانَ النَّزْعُ وَاقِعًا فَقَالَ الْأَبُ : نَزَعْتَ وَقْتًا جَمَعَتْنَا فِيهِ مِلَّةُ الشِّرْكِ ، وَقَالَ الْوَلَدُ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلَدِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَصْحَبَ الْأَصْلَ وَهُوَ بَقَاءُ الْمَالِ فِي مِلْكِهِ حَتَّى تَصِحَّ دَعْوَى نَزْعِهِ حَالَ جَوَازِ النَّزْعِ ، وَهُوَ وَقْتُ جَمْعِ الْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ إيَّاهُمَا ( وَكَذَا إنْ عُرِفَا بِشِرْكٍ فَأَسْلَمَا ) وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لَا مَعًا ، أَوْ عُرِفَا بِإِسْلَامٍ فَأَشْرَكَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لَا مَعًا ( أَوْ ) عُرِفَا ( بِعُبُودِيَّةٍ ) فَعَتَقَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لَا مَعًا ( أَوْ ) عُرِفَ ( أَحَدُهُمَا ) بِعُبُودِيَّةٍ ( فَوَقَعَ عِتْقٌ ) لَهُ ، وَهَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ وُقُوعِ الْعِتْقِ عَائِدٌ إلَى مَا إذَا عُرِفَا بِالْعُبُودِيَّةِ ، أَوْ عُرِفَ بِهَا أَحَدُهُمَا ، كَمَا بَيَّنْتُهُ بِتَقْدِيرِ قَوْلِي : فَعَتَقَا ( إنْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ النَّزْعِ ) بِأَنْ قَالَ الْأَبُ : نَزَعْتُ وَقْتَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مُشْرِكَيْنِ أَوْ مُسْلِمَيْنِ لَا بَعْدَ إسْلَامِ أَحَدِنَا وَقَبْلَ

١٣٬٥٧٠ / ١٧٬٤٣٨