شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الجروح والآثار وأرش ذلك

الجزء ٣٠ · صفحة ٦٦

وَسَلَّمَ وَكَذَا رَوَى النَّسَائِيّ : ﴿ عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا ﴾ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةُ ، وَيَعْنِي بِالْعَقْلِ الدِّيَةَ ؛ وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ .

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَبِيعَةَ سَأَلَهُ فَقَالَ : تِلْكَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي ، وَالسُّنَّةُ إذَا أُطْلِقَتْ إنَّمَا يُرَادُ بِهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : تُسَاوِي الرَّجُلَ فِي أَقَلَّ مِنْ الْعُشْرِ ، وَقِيلَ : فِي أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ ، وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهَا نِصْفُ الرَّجُلِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ قِيَاسًا عَلَى كُلِّ الدِّيَةِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمْ الْحَدِيثُ أَوْ نُسِخَ أَوْ قَالُوا : هُوَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ فِي مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى ، وَعَلَّلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَهُمْ الْمَالِكِيَّةُ الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَبْقَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً بَيْضَاءَ ، وَأَرْبَعِينَ عَلَقَةً ، وَأَرْبَعِينَ مُضْغَةً ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يُمَيَّزْ فِيهَا الذَّكَرُ مِنْ الْأُنْثَى ، وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ثُلُثُ السَّنَةِ ، وَتَأْتِي أَقْوَالٌ فِي قَوْلِهِ : فَصْلٌ يُوزَنُ شَعْرُ لِحْيَةٍ إلَخْ نَتَكَلَّمُ عَلَى ثَدْيِ الْمَرْأَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ .

( وَهَلْ لِلثَّانِيَةِ ) وَهِيَ الْهَاشِمَةُ أَبْعِرَةٌ ( عَشَرَةٌ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ ) وَأَمَّا الْجَسَدُ فَنِصْفُهُمَا ، وَقِيلَ : لَا تَكُونُ إلَّا فِي الرَّأْسِ ( أَوْ ) الْعَشَرَةُ فِي الرَّأْسِ وَ ( اثْنَا عَشَرَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْوَجْهِ ، أَوْ فِي الرَّأْسِ عَشَرَةٌ وَفِي الْوَجْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ ، أَوْ فِي الْوَجْهِ عِشْرُونَ ( أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي الرَّأْسِ أَوْ عِشْرُونَ فِيهِ ) أَيْ فِي الرَّأْسِ ( وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فِي الْوَجْهِ ؟ خِلَافٌ ؛ وَكَذَا ) أَيْ اخْتَلَفُوا مُطْلَقَ الِاخْتِلَافِ كَذَلِكَ ( هَلْ لِلثَّالِثَةِ ) وَهِيَ الْمُنَقِّلَةُ ( اثْنَا عَشَرَ ) بَعِيرًا ( أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، أَوْ عِشْرُونَ ، أَوْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ، أَوْ ثَلَاثَةٌ وَهَذَا ) أَيْ هَذَا الْخِلَافُ ( فِي

١٤٬٥٦٦ / ١٧٬٤٣٨