باب في الجروح والآثار وأرش ذلك
الجزء ٣٠ · صفحة ٧٠، وَكَذَلِكَ الْجُرْحُ فِيمَا يَلِي الْوَجْهَ فِي اللَّحْيِ كَجُرُوحِ الْوَجْهِ ، وَالْجَائِفَةُ وَالنَّافِذَةُ وَاحِدَةٌ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الِاسْمُ بِالْمَحَلِّ .
( وَلِلْمَأْمُومَةِ ) أَيْ الضَّرْبَةِ أَوْ الْجُرْحِ الْمُوصَلَةِ - بِفَتْحِ الصَّادِ - إلَى أُمِّ الرَّأْسِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ ( وَتُسَمَّى النَّاقِبَةَ وَالْآمَّةَ ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ( أَيْضًا وَتَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ كَ ) اخْتِصَاصِ ( الْجَائِفَةِ بِالْجَوْفِ ، الثُّلُثُ كَذَلِكَ ، ) أَوْ لِلْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ( وَإِنْ صَغُرَ ) الْمَنْفَذُ كَرَأْسِ إبْرَةٍ أَوْ كَانَتْ لِخُبْثِ الْجُرْحِ ، وَقِيلَ إنْ تَمَّ قِيَاسٌ فِي قِيَاسٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : لِلنَّافِذَةِ خَبَرًا وَالْمُبْتَدَأُ هُوَ قَوْلُهُ : الثُّلُثُ ، وَقَوْلُهُ : وَلِلْمَأْمُومَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلنَّافِذَةِ ، فَيَكُونَ قَوْلُهُ كَذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَحُلْقُومٍ وَصَدْرٍ بِمَعْنَى وَلَوْ كَانَ بِرَأْسِ إبْرَةٍ ( وَهَلْ يُقَالُ لَهَا ) أَيْ لِلْأَخِيرَةِ ( لِآمَّةٍ وَنَاقِبَةٍ لِخُرُوجِهَا مِنْ عَظْمٍ ) وَلَحْمٍ ، حَيْثُ الْعَظْمُ وَاللَّحْمُ ، أَوْ مِنْ لَحْمٍ حَيْثُ اللَّحْمُ وَحْدَهُ ( لِلْخَوَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ ) وَلَوْ لَمْ تَتَّصِلْ بِالْقِشْرَةِ الَّتِي فِيهَا الدِّمَاغُ ، أَوْ لِفَضَاءِ الْفَمِ إنْ كَانَتْ فِي الْفَمِ ( أَوْ لِآمَّةٍ لِبُلُوغِهَا الْقِشْرَةَ ، الْكَائِنُ فِيهَا الدِّمَاغُ ) بِأَنْ تَتَّصِلَ بِالْقِشْرَةِ وَلَوْ لَمْ تَخْدِشْهَا ، وَهَذَا أَبْلَغُ ، مِنْ لَمَّ فِي الشَّيْءِ بِمَعْنَى وَصَلَهُ ، وَنَزَلَ فِيهِ ، ( وَبِهَا ) أَيْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَهِيَ لَفْظَةُ الْآمَّةِ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا ( سُمِّيَتْ ) هَذِهِ الْجُرْحَةُ ؟ ( تَأْوِيلَانِ ) .