شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دية الجوارح

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٣

انْكَسَرَ بَعْضُهَا أَوْ وَقَعَ ذَلِكَ بِبَعْضِهَا فَبِحِسَابِهِ ، وَإِذَا قُطِعَ سِنُّ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ ، فَإِنْ بَرِئَ وَنَبَتَ عَلَى هَيْئَتِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ مَحْدُودٌ بَلْ نَظَرَ الْحَاكِمُ ، وَإِنْ نَبَتَ نَاقِصًا فَبِحِسَابِ النَّقْصِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ فَفِيهِ دِيَةُ السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ ؛ وَفِي السِّنِّ الْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ إنْ قُلِعَتْ ، وَلَا قِصَاصَ فِي كَسْرِهَا بَلْ الْأَرْشُ ، وَقِيلَ : إنْ قُطِعَ بَعْضُ السِّنِّ وَلَوْ قَلِيلًا فَنِصْفُ دِيَةِ السِّنِّ ، وَإِنْ انْكَسَرَ فَبِالْحِسَابِ ، قِيلَ : وَإِنْ انْصَدَعَتْ وَثَبَتَتْ لَا رَائِحَةَ وَلَا خَارِجَةَ وَلَا كَسْرَ فِيهَا فَفِيهَا السَّوْمُ ، وَكُلُّ سِنٍّ كُسِرَ مِنْ اللَّحْمِ فَدِيَةٌ تَامَّةٌ ، وَقِيلَ : فِي سِنِّ الصَّبِيِّ إنْ قُلِعَ ثُمَّ نَبَتَ ثُلُثُ دِيَةِ ضِرْسِ الْكَبِيرِ ، وَقِيلَ : بَعِيرٌ ؛ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ : وَهُوَ أَحَبُّ ، وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ فَتَامَّةٌ ، وَإِنْ قُلِعَ ضِرْسُ الْكَبِيرِ فَنَبَتَ فَلَهَا ثُلُثُ دِيَةِ الضِّرْسِ ، وَإِنْ قُلِعَ فَرُدَّ مِنْ حِينِهِ وَرَجَعَ فَالثُّلُثُ وَلَا قِصَاصَ فِي الزَّائِدَةِ وَلَهَا الدِّيَةُ دِيَةُ السِّنِّ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ تَامَّةً فَفِيهَا الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ السِّنِّ وَقِيلَ : لَهَا حُكُومَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي مِثْلُ مَا قَلَعَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ لَا الْقِصَاصُ ، وَلِنَافِذَةِ السِّنِّ سَوْمٌ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إنْ قُلِعَ ذُو ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ ضُرُوسٍ ذِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فَإِنَّهُ يُقْلَعُ لَهُ عَدَدُهُ ، وَلَا أَرْشَ لَهُ بِالْبَاقِي .

١٤٬٦٠٣ / ١٧٬٤٣٨